سياسة

هيئة الأغلبية.. الإجتماع الذي انتصر لأخنوش

الرباط اليوم: حكيم لمطارقي

لقد كان الاجتماع الأخير لهيئة رئاسة الأغلبية حاسما في تأكيد تلاحم الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي برئاسة عزيز أخنوش. وإعلان كلا من نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال وعبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة دعمهم السياسي للحكومة من أجل مواصلة تنزيل برنامجها في مواجهة عشيرة “dégagistes” التي تطلق النار على كل شيء، بما في ذلك استغلال معاناة المغاربة في مواجهة غلاء المعيشة، لتحقيق مآربهم.

فلا يتجادل إثنان حول غلاء الأسعار التي تشهدها مختلف بقاع المعمور، ولكن الجهات الواقفة وراء الحملة الداعية إلى رحيل عزيز أخنوش، والتي لا يروقها خط سيره، وتسعى بكل جهدها إلى لي عنقه بغرض التحكم في هذا المسار الذي دشن في الثامن من أكتوبر المنصرم، لم تفلح في تفجير الأغلبية الحكومية رغم تمكنها من اقتحام المكاتب السياسي للأحزاب الاستقلال والبام. إذ كان بيان هيئة الأغلبية الحكومية بياناً حاسماً شافياً، منوهاً ومعتزاً بـ”التضامن والانسجام اللذين يتحلى بهما عمل الأغلبية الحكومية، ومنهجها التشاركي، كمبادئ أساسية مكنت الحكومة من مجابهة التحديات المستجدة والضغوطات غير المسبوقة التي تواجهها بلادنا”.

فلم ينفع معهم بيان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ولا خرجة الوزيرة “البامية” ليلى بنعلي في القناة الثانية وتراجعها عن قولها بمجلس النواب، ولا شطحات النعم ميارة، وخرجاته المتلونة والمتقلبة بين صفته كرئيس مؤسسة دستورية وصفته كرئيس نقابة اجتماعية، ولا تمويلهم لحملات افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع العام، إذ تبين وبالملموس بعد بيان هيئة الأغلبية أنها مجرد ورقات تلعب من طرف جهات تجيد اللعب على طاولة السياسة وخلف الشاشات، ولكنها لا تجيد العمل في الميدان. ولن تفلح في ذلك.

نعم لن يفلحوا في ذلك، ولن تتحقق أهدافهم أي نتائج سياسية ملموسة كما يخططون لذلك بمخططاتهم الفاشلة، باعتبار أن رئيس الحكومة هو شخصية يعينها الملك طبقا للدستور، ويشتغل ضمن توجهات الدولة الكبرى، وأن الاستقرار السياسي هو أحد أهم مميزات المغرب وأحد أكبر عوامل جلب الاستثمارات وخلق فرص شغل تعود بالنفع على الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى