سياسة

هل يسقط الهاشتاغ حكومة أخنوش؟

الرباط اليوم: حكيم لمطارقي

على العقلاء في هذا البلد أن يتيقظوا! أقول هذا بمناسبة الهاشتاغ المثالي الإفتراضي المطالب برحيل أخنوش، وبخفض ثمن لتر البنزين إلى 7 دراهم.
هل هناك رجل واقعي يحتكم للعقل يمكن أن يؤمن بأنه فعلا رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يمكنه أن يرحل أو يقال أو يستقيل أو ماشئتم، بمجرد صدور هاشتاغ كهذا؟ هل يمكن أن يصدق إنسان على وجه الأرض حاليا في ظل ما يعرفه العالم من صراعات وتحاذبات، أن يصل ثمن البنزين إلى 7 دراهم؟.
عيب محتجو العالم الإفتراضي أنهم مثاليون جدا، وكأنهم لا يعيشون معنا! عيبهم أنهم ربما بحسن نية وفطرة سليمة يحلمون بأشياء غبر واقعية وغير قابلة للإنجاز. لو كانت الهاشتاغات تحل مشاكل البلاد لكنا أسسنا المملكة المغربية للهاشتاغ، ولو كانت الدولة خفيفة العقل واستجابت لهذه الرسائل المثالية بهذه الطريقة الإفتراضية، لأصبحنا في ديكتاتورية حقيقية، بحيث أن جماعة تدخل التريند في عالم الهاشتاغ ستفرض قانونها ومطالبها، وسنجد هاشتاغ اسلامي وهاشتاغ سلفي وهاشتاغ داعشي، وهاشتاغ خبزي وهذا مهني وغيرها كثير.
عزيز أخنوش نجح حيث فشل الآخرون الذي ربما هم من يؤجج التواصل الإفتراضي لإزاحته، وهم يعلمون أنه لن يزاح وإنما فقط يريدون زرع شوكة في قدم الدولة وهي تسير مع حكومة جديدة إلى بر الأمان.
أخنوش نجح فيما فشل فيه إلياس العماري لإزاحة الإسلاميين من تصدر المشهد السياسي. إلياس الذي وفرت له كل أدوات الدولة الظاهرة والخفية هو ومن معه، فشل بعدما تحكم شر تحكم في جوانب من الدولة والإعلام.
إلياس يشكل عينة واحدة فقط من الفاشلين، فهم كثر، أما نجاحات أخنوش فهي جيدة وموفقة وهو يسير في الطريق الصحيح نحو تدبير أزمة عملاقة متعددة الرؤوس.
فلا يهم لدى هؤلاء تحميل مسؤولية الجفاف لعزيز أحنوش أو حتى مطالبته بالرحيل لأنه سبب الإحتباس الحراري الذي أشعل حرائق العرائش، وقد لا يتعجب المرء بتوجيه التهمة لرئيس الحكومة بكونه المتسبب في الحرب الروسية الأوكرانية.
في الدول الضاربة جذورها في الديمقراطية، تقف المعارضة إلى جانب الأغلبية الحكومية لبحث سبل تسريع تأميم الشركات الكبرى التي تأمن السيادة الطاقية والغذائية والدوائية..، وإنجاح المشاريع الكبرى كمشاريع إنطلاقة، وأوراش وفرصة، والمخطط الأخضر، وغيرها من المشاريع التنموية التي تخدم الوطن والمواطن وتحقق له فرص عيش كريمة.
لقد أسست حكومة عزيز أخنوش مسارا للثقة مع المواطنين، باعتباره الضامن لنجاح التجربة الديمقراطية ببلادنا، ورسمت طريق الأمل مع المواطنين لبناء مجتمع صامد في وجه التقلبات، وخلق فرصة الاستثمار في المنظومة الصحية لضمان الولوج، واستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني، وتحديث المنظومة التعليمية. لقد قطعت حكومة عزيز أخنوش وعدا أمام الشعب لاسترجاع الكرامة والاحترام بين المواطن والإدارة. وكذلك سيكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى