الرئيسيةوطنية

هل ستصل صورة طفلة الاطلس الى ملك الفقراء

Roi Rabatoday

الرباط اليوم

يبدو ان كثيرا منكم قد سمع قصة الطفل الافغاني مرتضى، الذي لبس كيسا بلاستيكيا مخططا بالابيض و الازرق و قد كتب على ظهره اسم ميسي و الرقم 10 هذا الطفل الذي لا يملك ثمن شراء قميص لنجمه المفضل ميسي تحايل على الفقر و قلة الحاجة فابتكر طريقة غير مكلفة، صور ذلك الطفل جالت العالم جنوبا و شمالا حتى وصلت الى النجم ميسي، فامر بالبحث عن الطفل وتكريمه و قد لعبت الصحافة دورا مهما في ايصال صور الطفل الذي يرتدي كيسا بلاستيكيا الى ميسي شخصيا.
عندنا في الاطلس الاطفال لا يداعبون الكرة فهم يلعبون بكرات الثلج لا يعرفون ميسي و لا رونالدو فكل همهم هو الحصول على رغيف خبز و سرابيل تقيهم البرد و الثلج ، اطفال الاطلس يعانون في صمت دون ان تسلط عليهم الاضواء و عدسات الكاميرات. سقطت بين ايدينا صورة لطفلة من قرى الاطلس لم يتسنى لنا التعرف على هويتها الصورة تختزل كل شيء و لا تحتاج منا لشرح او تبرير. في  الاطلس يبحثون عن طرق لمحاربة البرد الذي تصل درجات البرودة معه الى 10 درجات تحت الصفر و اكثر و امام ضيق العوز و الفقر فقد التجأت بنت في عمر الزهور الى ارتداء كيس بلاستيكي اسود و بقايا ”خنشة” طحين علها تحضى بفرصة اخرى للبقاء على قيد الحياة في قرية دأبت كل عام على تقديم أطفالها قرابين لموسم الثلوج.

atlas21
الحاجة ام الاختراع فاذا كان الطفل الافغاني قد ارتدى الكيس البلاستيكي لممارسة هوايته المفضلة و قد جابت صوره كل العالم و تضامن معه الصغير قبل الكبير حتى وصلت صورته الى ميسي الذي تكفل به رسميا ، ففتاة الاطلس لم ترتدي الكيس البلاستيكي في لحظة لهو عابرة فهي لا تعرف معنى اللعب اصلا بل فعلت ذلك لتبقى على قيد الحياة في نقطة منسية من وطن اسمه المغرب فهل تستحق هذه الفتاة التفاتة من سكان  العالم الازرق الفيسبوك لايصال صورتها الى ملك يُطلق عليه من الاسماء ملك الفقراء عله يتكفل بها كما فعل ميسي مع الطفل الافغاني. فمكان هذه الطفلة في حجرات الدرس الدافئة تلهو و تلعب بين اقرانها ، اكثر ما يَأْسِر القلب  في الصورة هو ابتسامتها الرائعة. ارجوكم لا تدعو هذه الابتسامة تَذْبُل  كوردة قُدِّرَ لها ان تنبت في صحراء قاحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى