RABATTODAYاقتصادالرئيسية

هل الإستقرار السياسي ساهم حقاً في صناعة المغرب ؟

maroc-manifestations_681239

الرباط اليوم: محمد التليم
ساهم “الاستقرار السياسي والأمني والتسهيلات والقوانين المحفزة ودور كل من السياسة الحكيمة للملك محمد السادس في الحفاظ عليه اعطى ثقة للدول الاجنبية عموما وللدول العربية خصوصا وساهم في جذب الاموال وضخها في الاقتصاد المغربي”.

الرباط تحقق صناعة السيارات في المغرب تقدما بشكل سريع مع ضخ شركات كبيرة في المجال مثل رينو وبيجو ستروين استثمارات كبيرة فيها لدرجة جعلت إيرادات تلك الصناعة تتجاوز عائدات الصادرات التقليدية للمملكة في قطاعي الزراعة والفوسفات.

وتملك شركة رينو مصنعين لها بالفعل في المغرب أحدهما في طنجة وهو الأكبر في شمال أفريقيا وينتج سيارات ومعدات مرتبطة بها للتصدير والثاني مصنع أقدم لتجميع السيارات في الدار البيضاء.

وتعززت صناعة السيارات المغربية أكثر بقرار شركة بيجو ستروين في 2015 إنشاء مصنع لها باستثمارات قدرها 557 مليون يورو في المملكة من المقرر أن يبدأ الإنتاج في 2019.

وأبرمت رينو ومزوديها بمكونات السيارات اتفاقا الأسبوع الماضي لاستثمارات قدرها عشرة مليارات درهم (1.04 مليار دولار) في المغرب لإنشاء “صناعة صديقة للبيئة”.

ووقع وزير الصناعة والتجارة والاستثمار مولاي حفيظ العلمي الاتفاق بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وقال العلمي “يجب أن نعلم أن قطاع السيارات يُصَدر اليوم ما قيمته 50 مليار درهم. إنه يُصَدر أكثر من كل القطاعات بما فيها الفوسفات. إنه أول قطاع مُصَدر منذ 3 سنوات. وبفضل هذا المشروع سنصل خلال السنوات المقبلة حتى قبل سنة 2020 إلى صادرات بقيمة 100 مليار درهم كما أن هذا المشروع سيخلق لوحده خمسين ألف منصب شُغل (وظيفة) في المغرب.”

وسوف يزيد النظام البيئي لشركة رينو الاعتماد على مكونات محلية المصدر في سياراتها بالمغرب من 32 بالمئة حاليا الى 65 بالمئة ومن المتوقع أن يحقق ذلك إيرادات تبلغ 20 مليار درهم.

وقال مدير شركة رينو لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند برنارد كامبيي أن هذه الصفقة تفتح فصلا جديدا من العلاقة المربحة لشركة رينو مع المغرب.

وأضاف “أُريد أن أُشيد بالديناميكية التي نجدها في المغرب وكذلك بمستوى الجودة ومستوى الثقة والعمل المشترك. وأعتقد أنه بفضل الاتفاقات التي وقعناها ستستمر القصة الجميلة لرينو في المغرب. نحن اليوم أمام دفعة جديدة وأمام فصل جديد لأن رقم المعاملات سيرتفع وكذلك الشأن بالنسبة لمستوى المساهمة المغربية في كل سيارة.”

وأوضح المحلل الاقتصادي محمد الشرقي سبب اجتذاب المغرب لاستثمارات ضخمة في صناعة السيارات.

وقال “نقاط قوة الاقتصاد المغربي في مجال صناعة السيارات هي أولا أن للمغرب له قرب جغرافي مع أوروبا وله أكبر ميناء في جنوب البحر الأبيض المتوسط وله تجربة في مجال صناعة السيارات وله كفاءة بشرية وله تنويع في القوانين والتشريعات وله اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة ومع دول إعلان أغادير العربية، لكن نقاط الضعف في الاقتصاد المغربي هي أن الاقتصاد المغربي ضعيف التنافسية وباقي الكفاءة المغربية لم تصل بعد إلي مستواها المطلوب أوروبيا.”

ويقع مصنع شركة بيجو في مدينة القنيطرة المغربية التي تطل على ساحل المحيط الأطلسي وسيبدأ في تجميع سيارات صغيرة وطرازات سيارات لأفريقيا والشرق الأوسط في 2019. وستبلغ القدرة الإنتاجية في البداية بعدد 90 ألف سيارة سنويا ترتفع إلى 200 ألف مع زيادة المبيعات.

وعلى عكس دول عديدة في المنطقة نجحت المملكة المغربية في تفادي هبوط كبير في حجم الاستثمارات الأجنبية في أعقاب الأزمة المالية العالمية وانتفاضات الربيع العربي في 2011.

ويُعزى ذلك جزئيا إلى تسويق الرباط لنفسها كقاعدة تصدير لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما أن المغرب يتمتع باستقرار سياسي وأمني وبتشريعات محفزة للاستثمار ما جعله أفضل وجهة استثمارية في المغرب العربي وافريقيا.

ونرى في جريدة “المغرب الآن” ان “المغرب لا زال يعاني من قصور في القوانين والبطء في إنجاز المعاملات ولا شك ان هذا الامر يؤثر سلباً”، مطالبين بضرورة “إدخال بعض التعديلات على القوانين لتراعي التطورات العالمية وضرورة محاربة فساد الادارات وادخال نظام المعلوماتية الى الوزارات وتفعيله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى