وطنية

هل أرسلت الصين معدات مغشوشة للمغرب لمواجهة كورونا؟

الرباط اليوم

تواجه المعدات الطبية التي أرسلتها الصين إلى عدد من الدول الأوروبية لمواجهة تفشي وباء فيروس كورونا موجة من الانتقادات والتشكيك في جودتها.

وسحبت العديد من الدول الأوربية منتجات طبية متنوعة تشمل الكمامات وأجهزة الكشف وقياس درجات الحرارة، وتجهيزات إجراء التحاليل من المستشفيات بعد أن تبين بسرعة أن كفاءتها وجودتها محدودة، أو أنها لا تطابق معايير الجودة المنصوص عليها.

وسجلت حالات من هذا النوع في إسبانيا وتركيا وهولندا حيث تم سحب هذه المعدات المصممة لمكافحة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد بسبب “عيوب في التصنيع”.

واضطرت وزارة الصحة الهولندية إلى سحب 600 ألف قناع كانت ضمن شُحنة وصلت من الصين يوم 21 مارس المنصرم، قبل توزيعها على الفرق الطبية العاملة على الخطوط الأمامية لمواجهة الجائحة.

وذكر مسؤولون في وزارة الصحة الهولندية أن مقاسات الأقنعة لم تكن مناسبة، وأنها لم تعمل على النحو المطلوب رغم وجود شهادات جودة مرافقة، ولذلك قررت السلطات تعليق استخدام أي معدات من هذه الشحنة والامتناع عن توزيعها.

كما واجهت الحكومة الإسبانية مشاكل مماثلة مع معدات اختبار كانت قد طلبتها من شركة صينية، إذ اكتشفت بعد أيام من استعمالها أن نحو 60 ألف شخص لم يتمكنوا من التأكد على نحو دقيق مما إذا كانوا مصابين بالفيروس.

وكان المغرب توصل بشحنة معدات طبية من الصين تكلفت شركة الخطوط الملكية الجوية بنقلها إلى البلاد، وتتضمن أجهزة تنفس اصطناعي وقفازات طبية وكمامات وبذلا واقية وأجهزة كاشفة لفيروس كورونا الجديد.

وبينما اعتبر بعض النشطاء في المجتمع المدني أن هذه المسألة جد متوقعة بسبب ضغط الطلبات الذي تعيشه الصين في هذه الأيام للاستجابة للاحتياجات العالمية، رأى بعض الخبراء الاقتصاديين أن هذه الحالات المحدودة ليست سوى جزء من الحرب التجارية غير المعلنة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تحاول واشنطن باستمرار تشويه سمعة المنتجات الصينية خصوصا في هذه الظرفية التي تأثرت فيها عمليات الإنتاج في الاقتصاد الأوربي والأمريكي على الخصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى