خارج الحدود

نتنياهو بمدينة الخليل.. هل هي بداية النكبة الثانية للفلسطينيين؟

الرباط اليوم

يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عصر اليوم الأربعاء مدينة الخليل كبرى المدن الفلسطينية، في تحد سافر لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وللقرارات الدولية التي تعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي محتلة.

ونظرا لخطورة هذه الخطوة الإستفزازية من جانب نتنياهو الذي يخوض حملة انتخابية، على حساب الحقوق التاريخية والشرعية للفلسطينيين، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، خاصة في محيط الحرم الإبراهيمي وحي تل ارميدة وشارع الشهداء.

وفي إطار هذه التدابير الأمنية المشددة، أجبرت قوات الاحتلال محلات تجارية بجوار مستوطنة “كريات أربع” حتى المسجد الإبراهيمي على إغلاق أبوابها، ونشرت أعدادا كبيرا من وحداتها بمختلف أحياء المدينة.

واعتبارا للأبعاد الخطيرة لهذه الخطوة على مستقبل فلسطين، والتي تندرج في إطار مسعى إسرائيل ضم الضفة الغربية، فقد قوبلت زيارة نتنياهو الأولى من نوعها لمدينة الخليل باحتجاجات واستعدادات فلسطينية للتصدي لها؛ إذ دعا نشطاء فلسطينيون إلى رفع الأعلام السوداء في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتزام نتنياهو زيارة الخليل وبلدتها القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي مساء اليوم، بحجة المشاركة في إحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال إزاء ما حصل فيها.

وحذرت الوزارة الفلسطينية في بيانها من تداعيات هذه الزيارة التي اعتبرتها استعمارية وعنصرية بامتياز، واستغلالا من نتنياهو لاستمالة أصوات المستوطنين والمتطرفين اليهود في معركة الانتخابات؛ وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها اليونسكو، بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الفلسطينيين في الخليل، وفضح هذه الزيارة وإدانتها.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن زيارة نتنياهو لمدينة الخليل ونيته اقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف؛ تُعد تحديا صارخا لمشاعر الأمة الإسلامية باقتحام واحد من رموزها الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى