الرئيسيةالرباط اليوم

مسيرة الرباط: رسالة الى عاهل البلاد محمد السادس

ddda3387-9e88-44e4-bc51-3988cf0a9a41

الرباط اليوم: عادل قرموطي
انتهت المسيرة المليونية و لا يزال حشود من المواطنين يتوافدون على العاصمة الادارية للمملكة، بعدما تسبب الجيش المدني الذي توجه للمشاركة فيها في قطع الطرقات و في جعل شوارع الرباط تصدح بمغربية الصحراء، في منظر ينم عن بأس المغاربة مهما اختلفوا، اذا ما تعلق الامر بوحدتهم الترابية، و اذا ما حاول أي شخص أو جهة التطاول على مقدساتهم، و بالعودة الى الحشود الغفيرة التي شاركت اليوم في مسيرة “نداء الوطن” نستنتج العلاقات التي تجمع المغاربة بمختلف مشاربهم، بالصحراء المغربية، و كيف أن ذلك المواطن الصبور المسالم، مستعد أن يتسامح في أي شيء قد يضره عدا التطاول على قضيته الوطنية، و الضرب في مصداقيتها.

و ما يمكن قراءته بين سطور مسيرة الرباط، هو الرسالة الواضحة و الصريحة، التي وجهها المغاربة الى الملك محمد السادس، حيث أن تجمهرهم بالرباط بهذا الحجم، في وقت يغيب فيه محمد السادس عن أرض الوطن، يلوح بمدى تعلق الشعب المغربي بالعرش العلوي، الذي يعتبره المغاربة الى جانب القضية الوطنية، أمرا لا يمكن مناقشته، و غير قابل للجدال، ولعل الشعارات التي رددها المتطاهرن اليوم، لأكبر عبرة بامكان بان كي مون و من يقف وراءه ان يستخلصوها حول علاقة الشعب المغربي بصحرائه و بملكه، ما يجعل المغاربة أكثر قوة و تماسكا، يصعب اختراقه و يستحيل اخضاعه للامر الواقع.

رسالة الشعب الى الملك محمد السادس اليوم، هي عبارة عن مسيرة مليونية، جسدت تعلق المغاربة بثوابتهم، و جدد فروض الولاء و الطاعة المقدمة لأمير المؤمنين الذي غاب عن الوطن من أجل خدمته، و ترك وراءه رجال و نساء يثمنون خطواته و يباركون قراراته، و في موقف بطولي خرج المغاربة من منازلهم و غادروا قراهم و مداشرهم من أجل الوقوف الى جانب ملكهم و التعبير أمام الرأي العام و المنتطم الدولي، عن تمسكهم بأرضهم حرة مستقلة من طنجة الى لكويرة، و حتى يعلم كل من يهمه الأمر، أن المغاربة جميعا متحدون وراء ملكهم مطيعون له و متشبعون بحبه.

مسيرة الرباط، و ان جاءت بشكل عفوي و مباغث، فانها حملت بين طياتها رسائل قوية، تجلت في انظباط المتظاهرين، و فيحسن التسيير، بالاضافة الى منهاجية التعامل الأكثر من رائعة التي نهجتها مختلف المصالح الرسمية، و التي تمكنت بطريقة احترافية، من ظبط الامور و جعلها نحت السيطرة، حتى يكون المغاربة عند حسن ظن ملكهم، و ان كان هناك شخص يستحق وسام الوطنية اليوم، فلن يكون يوى هؤلاء المواطنين الى جانب المصالح الامنية و مصالح وزارة الداخلية، التي استطاعت أن تواكب كل هذا العدد من الاشخاص دون أن تسجل أية مخالفة أو مظهر لا يليق بهذا العرس الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى