الرئيسيةالرباط اليوم

مسؤول: الرباط تلعب دوراً محوراً في إحباط عمليات إرهابية

Abdelhaq-Khiam-17-4-15

الرباط اليوم: محمود معروف
لا زال الدور المغربي بالكشف عن نشاطات إرهابية بعدد من الدول الاوروبية يثير الاهتمام الاعلامي، بعد ان بات هذا الدور واهميته شبه معلن دون ان يكشف المسؤولون المغاربة والاوروبيون تفاصيله.
وتداولت وسائل الاعلام المغربية امس تصريحات عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية حماية التراب الوطني (المخابرات الداخلية)، قال فيها إن التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية مكن من إحباط مجموعة من الاعتداءات الإرهابية في أوروبا. واضاف في حوار نشرته جريدة لاديرنيير أور (آخر ساعة)، البلجيكية، في عددها ليوم امس، وأعادت وكالة الانباء المغربية الرسمية نشرها، إن هجمات إرهابية وشيكة كانت تستهدف عددا من البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، أحبطت مؤخرا، بفضل تبادل معلومات استخباراتية مهمة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية.
وأوضح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن المغرب لا يحتفظ لنفسه أبدا بالمعلومات التي تكتسي أهمية قصوى بالنسبة لأمن البلدان الأخرى، وأن بلاده تدافع عن أمن شركائها وجيرانها الأوروبيين لأن أمنها رهين بأمن شركائها.
واشار الخيام لفعالية التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية، بتفكيك خلية إرهابية في فيرفيي (جنوب بلجيكا)، وتحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات باريس الأخيرة عبد الحميد ابا عوض بفضل المعلومات التي قدمتها السلطات المغربية.
وقالت تقارير استخباراتية ان المخابرات المغربية قدمت معلومة ثمينة وحساسة لنظيراتها الأوروبية، عقب الهجمات الأخيرة، التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من خلال تحديد موقع العقل المدبر المفترض للهجمات عبد الحميد أباعوض، الذي كان يتحصن في شقة «سان دوني» احد الاحياء الباريسية، كشفت مصادر أمنية أوربية أن مصالح الاستخبارات الأوروبية تلقت من مصالح استخباراتية صديقة تحذيرات من إمكانيات وقوع هجمات إرهابية «خطيرة» في «مجموعة من العواصم الأوربية تزامنا مع الاحتفال بأعياد الميلاد».
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعلومات المقدمة للمخابرات الأوربية تفيد بأن «هناك جماعات وعناصر، تم تحديد بعض منها، ترغب في القيام باعتداءات إرهابية من خلال تفجير قنابل واستعمال الأسلحة النارية» في بعض العواصم الأوربية، التي يتقاطر عدد كبير من السياح عليها في أعياد الميلاد. غير أن المصادر عينها تكتمت عن ذكر البلد (مصدر)، الذي قدم هذه المعلومة الجديدة والحساسة لنظرائه الأوروبيين، كما تجنب، لدواعٍ أمنية، ذكر العواصم المستهدفة بالضبط.
وطلبت مجموعة من الدول الاوروبية، بعد هجمات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الباريسية، المساعدة من المغرب، إلى درجة أن هناك ضباطاً من الاستخبارات المغربية انتقلوا إلى باريس وبروكسل في اليوم الموالي للاعتداءات تلبية لطلب الفرنسيين والبلجيكيين.
وأكدت صحيفة اخر ساعة البلجيكية أن المغرب في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب، والذي يتوفر على أحد أفضل الأجهزة الاستخباراتية في العالم. وأشارت إلى أن المغرب قدم معلومات مهمة لمساعدة البلدان الأوروبية على تعقب الإرهابيين الذين فروا عقب الاعتداءات على باريس.
وقالت ان استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند للملك محمد السادس، والاتصال الهاتفي بين عاهل بلجيكا الملك فيليب والملك عقب اعتداءات باريس لم يكونا محض صدفة.
وذكرت الصحيفة أن مدير مكتب «FBI» المغرب، البالغ من العمر 56 سنة، ملتزم بنهج سياسة جديدة خاصة بتفكيك الخلايا الإرهابية وقالت ان الرجل يعتبر اليد الحديدية للسياسة الأمنية الجديدة للمملكة في محاربة الإرهاب من مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يضم نخبة الشرطة التي يعنى عناصرها بمهام التصدي الاستباقي لكل أشكال التطرف والإرهاب، مثل تهريب الأسلحة، والمخدرات، والرشوة، وغسل الأموال.
وخرج المكتب إلى العلن في اذار/ مارس من السنة الجارية، ويوجد في قلب مدينة سلا، المجاورة للعاصمة الرباط، ويقع بين محكمة الاستئناف التي اشتهرت بالنظر في قضايا الإرهاب، وبين السجن الشهير بلقب «الزاكي»، الذي يقبع فيه متهمون بالإرهاب.
من جهة اخرى قال عبد الحق الخيام، في حوار اخر مع «لاتربين دو جنيف»، أن أغلب المنتمين للخلايا الإرهابية، التي تم تفكيكها في المغرب، لهم تكوين دراسي لا يتعدى المستوى الابتدائي، مما يسهل عملية استقطابهم، ومنهم من يتحدر من المدن، كما أن هناك موقوفين يتحدرون من البوادي.
وشدد على أن فعالية المكتب، تتجلى في إلقاء القبض على أعضاء الخلايا قبل انتقالهم إلى مرحلة التنفيذ، وهي سياسة تم وضعها غداة الأحداث الإرهابية، التي عرفتها مدينة الدارالبيضاء في 16 أيار/ مايو 2003، مضيفا أن المواطنين المغاربة منخرطون كذلك في هذه الحملة.
وقال رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية الانتباه إلى أن الفتاوى المنتشرة في الشرق لا علاقة لها بالمغرب، حيث يعيش المواطنون في إطار متسامح بغض النظر عن ديانتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى