مجتمع

مثير.. مجموعات مغربية خاصة بـ”المواعدة” تجتاح الفيسبوك

“مستعدون للتعاقد مع الطالبات للمراجعة بالمقاهي بشرط الوعد بالزواج، في حالة نجاحهن في المباراة” انطلاقا من هذه الفكرة، أنشأ عدد من الشباب، مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بهدف”مراجعة الدروس في المقاهي لتحقيق الألفة والتعارف الجيد بينهما، وفي الغالب تتطور العلاقة إلى مستويات رائعة”؛ وذلك بعد ساعات فقط من إعلان شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضية، على أنه من المرتقب فتح مباراة توظيف 20 ألف أستاذة وأستاذ بالأكاديميات الجهوية للتربوية والتكوين في شهر أكتوبر المقبل.

وما بين مرحّب بفكرة “المواعدة” على أساس الوعد بالزواج، بالقول “إن الطالبات يحصلن على غالبية المقاعد، وبالتالي لو كان هناك قبول، فلا بأس من الزواج، خاصة أنني سأكون بذلت مجهودا كبيرا من أجل نجاحها في المباراة”، وبين رافض للمجموعة الفيسبوكية بالقول “للزواج أصوله، ولا يُمكن أن يحصل بهذه الطريقة، التي تعني أن الزوجة حينها هي من ستضطر للعمل في حين أن الرجل سيكتفي بكونه قد ساعدها في النجاح للحصول على الوظيفة، وهذا أمر غير مقبول”.

وتشير عدد من المُعطيات، ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن العزوف عن الزواج في صفوف الشباب المغاربة بات ظاهرةً لا تنفكّ عن اتّخاذ منحى تصاعدي في السنوات الأخيرة، وفي المقابل باتت الطُرق المقترحة لأجل تشجيع الشباب على الزواج، توصف بـ”المستجدة والغريبة”، فمن مراكز الزواج الذي دخل على المجتمع المغربي خلال الأشهر القليلة المنصرمة، إلى المجموعات “الفيسبوكية” التي أصبحت تنتشر بدورها بشكل متسارع، بعد أن كانت فيما مضى لا تتعدى مجموعات قليلة.

وبحسب تقرير أنجزه المرصد الوطني للتنمية البشرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال السنة المُنصرمة، كشف على أنه بالرغم من أن الشباب المغاربة يهتمون بفكرة تكوين أسرة، إلا أنه وبلغة الأرقام، نجد أن 70 في المائة منهم عازفون عن الزواج، انطلاقاً من عام 2019، أي أنه نحو 35 في المائة من المغربيات، أي أكثر من الثلث، عزبات، وبالتالي رجّح عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي كون “هذه الأسباب هي المحفز الرئيس للشباب، لفتح منافذ للمعرفة بينهم، من أجل المواعدة بالزواج، التي قد تكون إحساس صادق، كما أنها قد تكون مجرد كلام ينطفئ مع الأيام، ولا يرقى إلى الزواج”.

وكان محمد حبيب، مساعد اجتماعي بقسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قد قال في تصريح سابق لـ”الأيام 24″ إن “”اليوم وأمام هذا التطور التكنولوجي والتواصل الرقمي الفوري من مواقع للتعارف وتطبيقات متطورة لأشخاص يعرضون أنفسهم أو ذويهم للناس علنا، لا أعتقد أنه هناك جدوى من مراكز الوساطة للزواج” مؤكدا “بالبث والمطلق أنصح الشباب بالعودة إلى الطريقة المغربية الأصيلة في الزواج بالتعارف واعتماد فترة الخطوبة ثم الزواج”.

“يتوجب العودة إلى التواصل بين العائلات وتبادل الزيارات أثناء الخطبة بين العائلات للتوافق والتواصل والاستمرار في الاحترام المتبادل والتواد والتراحم وكذلك من أجل بناء الألفة بين كل أفراد العائلتين يكون أساسها مستقبلا هو المحبة المتبادلة والمستمرة بين العروسين” يشير المتحدث نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى