الرئيسيةوطنية

ما حدث لبنكيران بوجدة واعتراض موكب الملك بالرباط.. طبيعي؟

Benki

الرباط اليوم: حسن مبارك اسبايس
ما تعرض له رئيس الحكومة السيد عبدالإله بنكيران في وجدة من موقف سخيف من مجموعة من “أشباه الأطر”، موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يليق بسمعة “رئيس حكومة المملكةالمغربية”، الشخصية الثانية في البلاد من حيث الهرم السياسي.

لسنا هنا بصدد الدفاع عن عبد الإله بنكيران الإنسان ولكن عن سمعة “رئيس حكومة المملكة المغربية” وعن الذوق العام في التعامل مع الصفة وليس مع الشخص. ونعتبر أن السياسة التواصلية التي يقودها رئيس الحكومة المغربية وقبله هرم السلطة في البلاد جلالة الملك من خلال لقاأتهما المتواصلة مع الشعب يجب التعامل معها بنوع من الذوق واللباقة والرقي للحفاظ على هذا المكسب، وحتى نفوت الفرصة على المتحكمين الذين ظلوا يرددون في مثل هذه المناسبات “أن الشعب لا يصلح له إلا من يريه العين الحمرا”.

فعندما حل رئيس الحكومة بوجدة، وبغيرها من الأماكن، تلبية لدعوة جهة ما، لم يفعل كما كان يفعل سابقوه ممن تقلدوا هذا المنصب ولم يطالب بإنزال أمني قوي سري وعلني كما كانوا يفعلون، بل إن المواطن كان يتمنى أن يرى عامل إقليم أو يقابله ولم يكن ليتمكن من ذلك، واليوم وقد أمر الملك المسؤولين بنهج سياسة القرب من المواطن تقوم مجموعة غير مسؤولة بنسف هذا المكتسب. هل كان هؤلاء مثلا سيفعلون الشيء نفسه مع الوزير الأول في السنوات الماضية ويقللون من احترامهم ويمر ذلك دون عواقب وخيمة؟

وحتى في الدول التي يعتقد هؤلاء أن رئيس الحكومة فيها “خدام” عند الشعب ويمكن لأي مواطن محاسبته فإن ذلك يكون في منتهى اللباقة وليس بمهاجمته بطرق لا تليق كما فعل أولئك في وجدة. بل إن الرجل أصر على أن تعطى الكلمة لأحدهم على المنصة ولما أعطيت له لم يقل شيئا ينم على وعي بل أتى بكلام مقاهي يتهم فيه ابن الوزير بالاستفادة من منحة دراسية وهو الأمر الذي كان بنكيران رد عليه في مناسبات سابقة بأن المنحة إياها كانت لاستحقاق ابنه كمواطن وليس كابن رئيس حكومة بل إن ذلك حدث قبل توليه المنصب وبالتالي لا فائدة من السؤال في الأصل.

محاسبة المسؤولين يجب أن تكون بما يخدم المصلحة العامة للشعب وليس مصلحة منفعية خاصة كما فعل هؤلاء بحيث أن همهم الوحيد أنهم يريدون الوظيفة كمدرسين ولا تهمهم الأمور الأخرى، ويتعاملون بمنطق أنا وبعدي الطوفان.فإما أن أصبح مدرسا / رجل تعليم أو أسب رئيس الحكومة. طبعا هذا الكلام لن يروق الكثيرين من المصلحجية الذين تهمهم المصلحة الخاصة فقط وسيتهموننا بالدفاع عن الوزير وذلك شيء يخصهم وعليهم أن يعلموا أن طريقة الرجل سيفتقدونها قريبا بعد الانتخابات القادمة التي ربما ستفرز لهم من سيعيدونهم إلى العهد السابق وسيرون كيف تكون الاحتجاجات على رئيس الحكومة وما مصير من يتطاول عليه وساعتها سيتحسفون عن المرحلة الحالية. إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.

وللتوضيح أنا لست منتميا لحزب العدالة والتنمية ولم يسبق لي أن تعرفت على بنكيران ولا على أي من المسؤولين في حزبه ولست موظف دولة ولا جريدة حزبية، بل هي كلمة أرى فيها تذكير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؛ كما أنني لست ضد من يطالب بحقوقه بل ضد الطريقة السخيفة في التعامل مع شخص رئيس الحكومة.

إضافة: للمرة الثانية، حسب علمي، يتعرض موكب الملك لاختراق من أشخاص ربما يريدون إبلاغ رسالة أو تظلم للملك، وهذا أيضا فيه نوع من قلة الاحترام والذوق العام ، ونسف لمكسب كبير جاء به العهد الجديد يكسر جزء من البروتوكول الملكي ومن عاش في فترة ما قبل 1999 يدرك عما أتكلم حيث كان الطريق الذي سيمر منه الموكب الملكي يغلق ويراقب أياما قبل اليوم الذي سيمر فيه الموكب. واليوم وقد أصبح الناس يحسدوننا فيه على نعمة الاستقرار والأمن والحب المتبادل بين الملك وشعبه علينا أن نكون على قدر عال من المسؤولية واللباقة وإبداء الاحترام الواجب في غير هوان لشخص الملك وألا نحرجه بالتعرض لموكبه لأن في ذلك إساءة واستغلال بشع للطافة الرجل وحلمه؛ بل إن الصورة تناقلتها وسائل إعلام دول أخرى واستغربت الحدث واعتبرت أن فيه مس بسلامة رأس هرم السلطة في البلاد. بل إن مواكب الملكيات العريقة في كل دول العالم ، كبريطانيا مثلا، لا يسمح فيها باعتراض سبيل الموكب. رجاء شويت الاحترام. وإذا كان الدافع هو الحاجة فإن الكفاف والعفاف أفضل بكثير من مذلة السؤال. أخوكم ابن الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى