الرئيسية

ماذا تحمل خرجة أخنوش الأخيرة في لقاء شبيبته بأكادير؟

الرباط اليوم: حكيم لمطارقي

تحدث عزيز أخنوش رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن الخطوات التي قام بها رفقة باقي الوزراء لإسعاف مداخيل المغاربة خلال سنة من عمر الحكومة، وللتصدي للأزمات متنوعة الرؤوس. كان ذلك يوم الجمعة الماضي بأكادير، بمناسبة إفتتاح نشاط شبيبة حزبه.
لقد عزز أخنوش كلمته بأرقام كبيرة من قبل مبالغ الدعم لصندوق المقاصة، للكهرباء والغاز والفلاحين لمواجهة الجفاف وغيرها.. هذه الأرقام الضخمة التي تم ضخها للحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة، تدل على وجود أزمة كبيرة في السوق العالمي، وتنذر بمخاطر اقتصادية ليست بالهينة، لكنها في محصلتها تبرز بما لايدع مجالا للشك، أن الحكومة لن تتخلى عن مهامها في تدبير مختلف الأزمات، وأنها متيقظة لكل زيادات في المواد الأساسية، وأنها تتفاعل بسرعة فائقة مع كل التظلمات بخصوص أزمة الغلاء.
ومن بين ما تقوم به الحكومة لمنح قدرات جديدة للمواطن المغربي، للصمود أمام تقلبات الأسواق، وهي إجراءات الوفاء للبرنامج الحكومي، والوعود الانتخابية بجعل الحوار الاجتماعي مع النقابات ذا مفعول ملموس وحقيقي وآني، وهذا ما تجسده الزيادات التي تقررت على مستويات الدخل الأدنى وتخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة للموظفين والعاملين في القطاع العام، والتي ستكون تقط تعديلية في قانون المالية لسنة 2023، مما سيعيد جزء مهم من القدرات المفقودة لدى الطبقة المتوسطة، التي كلما تنتعش، تنتعش معها الطبقات الأكثر هشاشة.
وإذا كان واضحا أن كلمة أخنوش في الملتقى المذكور، قد شملت جانبا تقنيا كبيرا، تناول منجزات العام الأول من عمر الحكومة ومشاريعها الحالية، فانها كلمة لم تخل من رسائل ومواقف سياسية موجهة للداخل والخارج، ولكل خصم أو “وكيل” خصم سياسي لا يحتكم إلى العقل، وإنما إلى مصالح شخصية صغيرة وتافهة، وإلى أوهام نتجت عن جنون عظمة، لمحاولة ضرب الحكومة المغربية والدولة ككل، بأدوات إعلامية وفيسبوكية وغيرها، باتت تفضح من يحركها بشكل متزايد، حتى أصبحوا كالذي انكشف قناعه أمام الجميع، فيما لايزال يظن أنه متخفي بشكل محكم!
لقد أشار أخنوش، إلى دور حزبه في إنهاء مزيد من التواجد المدمر لحزب الإسلاميين، في تدبير شؤون المغاربة. تناول أيضا موقفه من العدميين والشعبويين، الذين انهالوا على حكومته انتقادا منذ الأسبوع الأول من تنصيبها، مما يدل على عدم صدقهم، وعلى عدم احترام أعراف الخصومة السياسية، التي تسمح للحكومات الجديدة في ممارسة عملها لمدة زمنية، بدون تهجمات أو انتقادات.
لقد برر أخنوش عدم الاهتمام بهذه التجهمات الإعلامية غير الصادقة وغير الجادة، بأن الرد عليها كان سيكون مضيعة للوقت، وربما السقوط في فخ معد بعناية، وأنه فضل وضع كل جهده وطاقته في خدمة قضايا الدولة والمواطنين. وفعلا أظهرت التجربة، فشل دعاة هاشتاغ أخنوش ارحل وغيره، لأن المغاربة أصبح وعيهم جد مرتفع بالمستفيدين الحقيقين من هذه الحملات.
ولم يفوت أخنوش توجيه رسالة أخرى أكثر عمقا، لتذكير بعض الخارج المعادي للمغرب، وحتى إلى بعض الداخل المصلحي، وهي التذكير من بالأدوار العظيمة للملك محمد السادس، الذي يعمل من أجل كرامة وعزة المغاربة لاسيما في ظرف مطبوع بأزمات متعددة وذات خطورة على بلادنا، وأن مركزية الملك في تدبير أمور المغاربة، وهيبته لا ينبغي أن يغفلها أحد أو يستهين بها أي كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى