RABATTODAYالرئيسيةسياسة

لماذا لم يجمع العثماني الأغلبية الحكومية ؟

322018-1bc7f
الرباط اليوم: متابعة
مرت اليوم حوالي شهر كامل على حملة مقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية، وبغض النظر عن رأي كل جهة من هذا السلوك، فإن القضية المستعصية على الفهم هو غياب الأغلبية الحكومية عن هذا النقاش العمومي.. ففي ظرف شهر واحد وقعت أمور كثيرة منها القضية الأولى ومناقشة تقرير المحروقات، الذي أنجزته لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس النواب، ورغم ذلك لم يكلف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ورئيس الأغلبية، جمع مكونات أغلبيته لتدارس هذه الأمور الطارئة.

وتتكون الأغلبية الحكومة من حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، لكن إلى اليوم ليس لها تصور مشترك حول مجموع القضايا التي يعرفها المغرب، بدليل الخلافات بين قادتها، وما جرى أخيرا بمجلس النواب حول تقرير المحروقات وتبادل للاتهامات خير تعبير عن انهيار الأغلبية.

كان مطلوبا أن يجمع العثماني أحزاب الأغلبية للاتخاذ القرارات اللازمة في مثل هاته القضايا، لكن الأحزاب المكونة للحكومة اختارت التعامل مع الإشكالات المطروحة كل حدا وكأن الحكومة جزر معزولة، في الوقت الذي كان العثماني قد جمع قادة الأحزاب للتوقيع على ميثاق الأغلبية.

فهل كان هذا التوقيع مجرد خدعة لتفادي تبادل الشتائم بين مكونات الحكومة؟ الواقع أن التوقيع لم تكن له أية قيمة تذكر بعد الذي حدث في الشهر الأخير، إذ لم يتم الالتزام بمقررات الميثاق المذكور وتم خرقه في أكثر من مناسبة.

ودليلنا على أن الحكومة تعيش اضطرابا خطيرا هو أن الأحزاب المكونة للأغلبية غير معروف اليوم ما إن كانت من الحكومة أم من المعارضة، فالكثير من الممارسات توحي بأنه لا توجد حكومة فالكل ينتقدها ولا أحد يدافع عنها وكأنها لقيطة وليست بنت ستة أحزاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى