اقتصاد

“كورونا” يزلزل بورصة المغرب

الرباط اليوم: متابعة

في غمرة هزات اقتصادية تشهدها مختلف بلدان العالم نتيجة حالة الذعر التي سببها انتشار فيروس “كورونا“، ضرب “زلزال قوي” بورصة الدار البيضاء في تداولات يوم الجمعة المنصرم وصف بـ”الأسود”. فقد تكبدت تعاملات أقوى الشركات خسائر كبيرة، بعدما هوى مؤشر البورصة إلى ناقص 3.05 في المائة، متأثرا بالتراجعات التي شهدتها أبرز الشركات.

ووسط الهزة التي ضربت بورصة البيضاء، بدأت عدد من القطاعات الاقتصادية تضع توقعاتها لأسوأ السيناريوهات. فالقطاع السياحي بدأ يحصي خسائره مع تسجيل إلغاء آلاف الحجوزات وتوقع فقدان ما يقارب 100 ألف سائح نتيجة حالة الذعر المنتشرة، وفي ظل الإجراءات المشددة التي تحد من تحركات السياح عبر العالم.

وأمام هذه الأزمة العالمية، يواجه قطاع الطيران بدوره خسائر كبيرة كان أولها وقف الخطوط الملكية المغربية لرحلاتها تجاه الصين، مع ما يطرحه ذلك من تبعات ثقيلة بسبب الاستثمارات المهمة التي قامت بها الشركة على مستوى هذا الخط. ويسود ترقب كبير في صفوف مسؤولي “لارام” لقرار “مرتقب” سيجمد الرحلات المتوجهة أو القادمة من إيطاليا، في خطوة ستشكل ضربة قوية للناقل الوطني على مستوى هذا السوق الهام.

وفي مقابل الوضع الاقتصادي المرتبك، هوت أسعار البترول دوليا إلى أدنى مستوياتها منذ ما يزيد عن 10 سنوات. وبلغ سعر البرميل أقل من 45 دولارا، متأثرا بحالة الذعر التي أصابت الأوساط الاقتصادية مع انتشار فيروس “كورونا”.

ورغم الانخفاض العام الذي تم تسجيله خلال الأيام الماضية، إلا أن “لوبي المحروقات” لم يعمد إلى عكس ذلك على الأسعار الداخلية، في مشهد يقطع الشك باليقين بشأن غياب المنافسة داخل هذا القطاع الذي أخضعته الحكومة السابقة إلى عملية تحرير لم تستفد منها إلا “حيتان” المحروقات.

ويضع انخفاض الأسعار في السوق الدولي دون استفادة المستهلك المغربي من ذلك، الحكومة ومجلس المنافسة في حرج كبير بسبب الفشل الذريع في ضبط أرباح الشركات التي راكمت ثروات كبيرة منذ قرار التحرير. ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول خلفيات تجميد الحكومة لتدخلها من أجل إعادة التوازن لعلاقة المستهلك بشركات المحروقات، علما بأن مشروع قرار سبق أن وضع على مكتب رئيس الحكومة قبل أن يتم إقباره عبر طلب رأي بعض القطاعات الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى