مجتمع

فساد بملايير الدراهم في صفقات الأدوية

الرباط اليوم

عاد الفساد الكبير الذي يلاحق صفقات الأدوية بوزارة الصحة للواجهة، بعد أن نشر النائب البرلماني رشيد حموني غسيل مديرة الأدوية، وتلاعبها بصفقات بملايير الدراهم، مطالبا بإحالة المتورطين على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وإيداعهم السجن.

وطالب ذات النائب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية وزير الصحة بكشف نتائج التحقيق في الفضائح التي هزت المديرية، والتي نشرت بعض تفاصليها في وسائل الإعلام، مضيفا بأن “زوجة مدير أدوية سابق كانت مساهمة في شركة أدوية، علما أن دور المديرية هو تحديد ثمن الأدوية ومراقبتها”، قائلا إذا كانت بالمديرية “اختلالات وشبهات فساد كثيرة فكيف لنا أن نراقب الأدوية إذن”.

وأشار حموني إلى إلغاء صفقة مثيرة للجدل في عهد الوزير السابق انس الدكالي، وصفقة اخرى في عهد الوزير الحالي، وهي صفقات قيمتها ملايير الدراهم،مضفيا بان شبهات الفساد “صارت لها روائح وصلت إلى ابعد نقطة في المغرب، ولم يعد هناك ما يمكن التستر عليه”.

وأضاف ذات النائب بأن المتورطين يتعين إحالتهم على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وليس هيئة التفتيش”، كما “يتعين أن يذهبوا للسجن لأنهم مسؤولون عن غلاء الأدوية، وعن دعم شركات أجنبية تقوم فقط بتعبئة الأدوية دون معرفة نوعية الدواء”،في ذات الوقت الذي “سجلت فيه صناعة الأدوية الوطنية تراجعا بنسبة 30 في المائة ما يعن فقدان الكثير من مناصب الشغل”.

وواجه الحموني وزير الصحة بكون مديرية الأدوية منحت “الترخيص بالإذن” في خمسة أيام ضمن “سابقة تاريخية لم تحدث من قبل وهو ما يعني أنها شدات لفلوس”.

من جانبه أقر وزير الصحة خالد آيت طالب بالفساد الذي استشرى في المديرية وقال “حقيقةإن المديرية تعرف اختلالات في تسييرها وتدبيرها وهناك عمليات تفتيش”،كما أن “هناك تقارير ترفع”، مضيفا بأن إعفاء مدير مديرة الأدوية لم يكن بسبب الاختلالات بحكم أن الوزارة لم تتوصل بعد بالتقارير التي ستعتمد في صيغتها النائية من أجل إحالة الملف على الهيئات المختصة”.

وخاطب الوزير الناب البرلماني بالقول “أحييك على شجاعتك، لأن ما ذكرته حقيقة ويجب أن يطبق، لكن لا يمكن أن يتم تفعيل هذه الإجراأت ما لم يكن لدينا تقرير واضح يتثبت في حقه هذه الاختلالات، وحين يكون لدينا هذا التقرير أعدكم بان المعني بالأمر سيذهب للمكان الذي يستحقه، مضيفا بان الوزارة عمدت لسحب مهام التفتيش من المديرية لصالح المفتشية العامة للوزارة، وأن “هناك حسن نية بعد أن تم الغاء بعض الصفقات ” .

من جهة أخرى، دعا آيت الطالب للإبلاغ عن السلوكات غير القانونية التي تعرفها بعض المصحات مثل “النوار” ، والابتزاز و تسليم شيك الضمان على بياض أو التوقيع على وثيقة على بياض كدين إلى جانب النفخ في الفواتير، وقال أن آلية المراقبة التي تتوفر عليها الوزارة لوضع حد لهذه السلوكات غير القانونيةهي عمليات التفتيش بدون سابق إشعار للمصحات، قبل أن يردف بأن “هذه المعاملات تدين من أعطى ومن أخد لأن المواطن يتعين عليه اللجوء للقضاء والوزارة لتقوم بعملية التفتيش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى