RABATTODAYالرئيسيةالرباط اليوم

رسالة الى الحموشي: شرطة الرباط لا تطبق القانون

arton44606

الرباط اليوم: مراسلة
هي شعارات فقط .. هي اقاويل رنانة تعرض لتعكس صورة القانون الذي يسري على الجميع انطلاقا من مبدأ سيادة القانون ، والواقع في الاصل غير ذلك لأن عقولا متحجرة لا زالت تعيش على ايقاع ” انا ومن بعدي الطوفان ” حتى ولو على حساب الالتزام بقيم ومعايير دولة المؤسسات .

بالامس تاكد لنا ان تكهنات الاصلاح تصطدم مع الاسثتناء ، هذا المصطلح الذي يثير الرعب داخل المجتمع المغربي على اعتبار انه فزاعة لا يريد الاندثار ابدا .

الحكاية انطلقت من مهمة صحفية لزميلنا بمكتب الرباط بدعوة من وزارة الخارجية حيث لبى الدعوة من اجل نقل الخبر في حينه ليصطدم بوقائع اجبرته على التنحي والدخول في متاهات جانبية تولدت بعدم تطبيق القانون على الجميع .

لم يكن زميلنا يعلم أن سيارات ذات ترقيم ” اصفر ” تمتلك حصانة نمودجية ، وهو الذي توقف جنبا لجنب مع سيارات ” الفخامة ” فتملكته الحسرة حينما فقه على حين غرة ان سيارته تم ترحيلها للمحجز بمبرر أن التوقف لم يكن قانونيا .

التوقف لم يكن قانونيا وزميلنا بمكتب الرباط ادى الغرامة انسجاما مع القوانين الجاري بها العمل وتطبيقا لروح الديمقراطية التي يجب ان يتحلى بها الجميع كل من مسؤوليته حتى ولو كان “محصنا” .

الوقائع كانت فجة ، ومبررات الشرطة كانت واهية ، فعن اي حصانة يتكلم هؤلاء اذا كان الملك يمارس القانون بكل تفاصيله ، ويسجل عليه في كل حركاته رغبته في ان يصبح الجميع سواسي امام القانون ، فمتى نستخلص الدروس من قائد البلاد ؟ وهل نحن مستعدون لتنزيل هذه الدروس على ارض الواقع تماشيا مع روح القانون ام أننا سنظل نغني مواويل الاصلاح بينما الدواخل مليئة بالتجاوزات .

بعيدا عن سيارة زميلنا التي تم الحجز عليها لاسباب غير معروفة على اعتبار ان كما هائلا من السيارات ظلت مرابطة بمراب مقر وزارة الخارجية وهي معنونة بارقام ” الحصانة ” يقلقنا ان يتطهر الماء العفن ولا يتطهر البعض من النوايا الخبيثة المسبوقة .. يقلقلنا عدم رغبة البعض في ركوب قطار الاصلاح بعيدا عن الصيغ القانونية الحاطة بالعدل والقانون والديمقراطية ..يرعبنا انكباب البعض على انشاء مسار غير الذي تتخده البلاد … وتقتلنا خطوات رجال قانون لا يحبذون الوقوف الى جانب الصواب ويرفضون عن قصد اعادة بناء بيت القانون على اساس المبادئ والمساواة .

لم يكن الشعب يوما يطلب العمل بالاسثتناء لاحتواءه ظلما وتحقيرا للبشرية ، والقانون وجد لينظم المجتمع ويقويه لا ان يحيله على التشتت والاحساس بالدونية ، فعن اي ديمقراطية نتحدث في ظل وجود قانون مانح للبعض ومنزل سوطه على البعض الاخر ضدا في خيار البناء والمساواة .

ان نازلة ” السيارات المحصنة ” التي لا يطبق عليها القانون بالمملكة تعتبر فزاعة لا تثير الناظرين والاسترسال في العمل بهذا الشكل امر مدموم لانه صار لاغيا في الدول المتقدمة التي تحترم نفسها حينما يتم تطبيق القانون على ابناء الشعب جميعا .

لقد كان عبد الاله بنكيران صائبا حينما صرح بالقول انه من الصعب تحقيق المساواة بل كان يعلم علم اليقين ان تحقيق المساواة له علاقة بالاشخاص قبل الدولة والقانون ، فهذا الشرطي الذي قام بحجز سيارة دون اخريات لسبب ” حصانتهم ” هو شخص واحد من اثنين :
ـ شرطي طبق القانون بناءا على اوامر فجة ،تميل للتحقير واستشعار الغير بالدونية عن قصد .
ـ شرطي اجتهد فخاب ، ومال ميلة واحدة على روح القانون الذي نسعى ان يمشي بيننا جميعا .

وان كان في الواقعة احساس بالظلم فاكبره حينما تتراجع بفكرك للوراء فتجد انك صحفي تتواجد بذات الوزارة من اجل تنوير الراي العام بروح القانون والديمقراطية والنزاهة غير انك تنسحب بلا عودة في اتجاه البحث عن المجهول … والسبب ظلم القانون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى