أقلام وآراء

دراسة نقدية لمشروع قانون المالية لسنة 2019

الرباط اليوم

إن متابعتنا كنقابة وطنية للتجار والمهنيين لمشروع قانون المالية لسنة 2019 في شقه الضريبي وتحديدا لفئة قطاع تجار القرب يعكس مدى عجز الحكومة عن تلبية مطالب هذه الشريحة من المجتمع ، كما يعكس غياب أية نظرة واقعية اتجاه التجار والمهنيين عكس باقي الفئات الأخرى التي استفادت من تعديلات وتغييرات ضريبيىة مهمة.

إن متابعتنا الدقيقة للتدابير والاجراءات الضريبية المنصوص عليها في مشروع قانون المالية لسنة 2019 قبل عرضها على البرلمان منحنا فرصة مواتية للبحث في تفاصيله وجزئياته التي تبدو لنا غير مناسبة لهذه الشريحة من المجتمع ، كما أن متابعتنا للمشروع ساعدنا في كشف كل الإجراءات التي ستشكل ضغطا قويا على المهنيين وستلزمهم بأعباء مالية إضافية نعتبرها مجحفة في حقهم جميعا.

ان مطالب التجار والمهنيين ستظل عادية وقانونية في نفس الوقت ولا تخرج عن المطالب العادية إسوة بباقي القطاعات الأخرى التي استفادت من تعديلات ضريبية مهمة ، وتأتي مطالب المهنيين على الشكل التالي :

– معالجة إشكالية تطبيق قانون حقوق التمبر المحددة في 0.25 المنصوص عليها في قانون المدونة العامة للضرائب في المادة 252 وإعتمادها على النحو التالي

& إعفاء تجار القرب من ضريبة التمبر لأقل من 2 مليون درهم إسوة بالمهنيين الذين ليست لهم صفة تاجر ( الصيادلة نموذجا ) فهامش ربح تجار القرب أقل بكثير من الصيادلة ورقم معاملتهم قليل بكثير من هذه الفئة ورغم ذلك تم إعفاء الصيادلة عكس تجار القرب، ونفس الأمر بالنسبة لأرباب محطات البنزين الذين أعفتهم الحكومة من ضريبية التمبر .

& ان المادة 89 من المدونة العامة للضرائب لم تعرف أي تغيير منذ سنة 1985 وجميع أثمنة السلع تضاعفت لأكثر من خمس مرات ( الزيت ، السكر ، المواد الغذائية ، منتجات الحليب ، – علبة سجائر من 16 ده إلى 33 ده- ، وأصبح الوصول لرقم 2 مليون درهم في متناول الجميع ، كما أن عدم الرفع من هذا المبلغ إلى الرقم المقترح سيساهم في التهرب الضريبي والشراء بدون فواتير لكي لايتجاوز الملزم 2 مليون درهم .كما ان غياب العدالة الضريبية ينتج عنه تهرب ضريبي كبير يحرم خزينة الدولة من موارد مهمة .

& رفع الإعفاء على ضريبة التمبر لبائعي التبغ من 2 مليون درهم إلى 5 مليون درهم لضعف هامش الربح المحدد في 5 في المائة من طرف وزارة المالية وادارة الجمارك ، والذي يصل لحد 3 في المائة مع خصم الرسوم الضريبية .

2 – تخفيض المساهمة الأدنى من 0.75 في المائة إلى 0.25 في المائة

3 – الرفع من المبلغ المعفى من الضريبة على العامة على الدخل من 36 ألف درهم إلى 50 ألف درهم

4 – الرفع من المبلغ المعفى من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للملزمين الخاضعين للنظام المحاسباتي من 2 مليون درهم إلى 5 مليون درهم

5 – رفع هامش الربح على التبغ ل 10 في المائةذ

ان متابعتنا لمشروع قانون المالية لهذه السنة وللسنوات الماضية نابع من غيرتنا على الثقطاع الذي بات مهددا وعرضة للضياع ، كما ان التجار والمهنيين باتوا هم الاخرين عرضة للافلاس نتيجة التجاوزات الضريبية المتلاحقة التي تهددهم ، كما يجب الأخذ بعين الإعتبار الأمور التالية :

– مراعاة الوضعية الإقتصادية والإجتماعية المتدنية لبعض المهن التي باتت عرضة لمنافسة شرسة من المساحات الكبرى والماركات الأجنبية

– مراعاة إرتفاع تكلفة المعيشة بالنسبة للتجاروالمهنيين الصغار وعدم إلزامهم بأعباء ضريبية جديدة

– عدم إلزام التجار بأية أعباء مالية أو إدارية أو تقنية إضافية

– تمكين الملزمين بالتسهيلات الضرورية مراعاة للظرفية الاقتصادية الصعبة والركود التجاري المستمر

– تمديد الآجال القانونية للتسديد

– إلغاء الغرامات المالية المترتبة على الملزمين عند سداد المتأخرات.

إننا واعون لحاجيات الحكومة لموارد مالية لتغطية النفقات المختلفة لكننا نرفض ان تكون هذه الحاجيات على حساب جيوب التجار الضغار أو ما يسمى بتجار القرب ، كما أننا في حاجة ماسة لمراجعة جذرية للمدونة العامة للضرائب التي لا تستجيب لطموحات هذه الفئة من المواطنين والتي نراها في حاجة لعدالة ضريبية اسوة بباقي القطاعات الأخرى.

شهيد محمد

عضو اللجنة الادارية للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى