الرئيسيةوطنية

خلافات بين المغرب والجزائر بعد نجاح الرباط في حل أزمة ليبيا

arton42267

الرباط اليوم: متابعة
أفادت “الخبر” الجزائرية، مساء الخميس، أن مجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي، المنعقد أمس في تونس شدد على رفض أي تدخل عسكري في ليبيا، وأعلن عن تعيين وزير الخارجية التونسي السابق الطيب البكوش أمينا عاما لاتحاد المغرب العربي، وسط خلافات حادة بين الجزائر والمغرب بسبب محاولة ممثل المغرب ربط نجاح التوافق السياسي في ليبيا باتفاق الصخيرات، وفق تعبيرها.

ويرى مراقبون أن المغرب نجح في حل الأزمة الليبية بعدما استطاع أن يخترق مجال اشتغال جزائري صرف حيث ظلت الجزائر لمدة طويلة صاحبة اليد الطولى في الملف الليبي، حيث سبق لها أن قادت المشاورات بين دول الجوار الليبي واحتضنت اجتماعاته، غير أن المغرب استطاع أن ينجح في حل هذا الملف، من خلال التوقيع على اتفاق الصخيرات.

واعتبرت الجريدة أن اجتماع وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي المنعقد الأربعاء والخميس في تونس كاد أن ينتهي دون إصدار بيان ختامي، بسبب ما وصفته “محاولة المغرب إدراج بند في محضر الاجتماع يتضمن ما يشير إلى ربط انتقال المجلس الرئاسي الليبي للعمل انطلاقا من العاصمة طرابلس، ونجاح التوافقات السياسية في ليبيا باتفاق الصخيرات المغربية المتوصل إليه في شهر دجنبر الماضي”.

وأضافت أن الجزائر رفضت هذا المضمون السياسي، باعتبار أن الواقع والتحولات في ليبيا تجاوزته بكثير، وطرحت تصورا سياسيا يتضمن تثمين اتفاق الصخيرات دون ربط النجاحات السياسية التوافقية في ليبيا بهذا الاتفاق، واعتبرت أن التوافق الحاصل نتاج عمل سياسي ميداني تتحمل فيه الجزائر وتونس عبئا سياسيا كبيرا، إضافة إلى الأعباء الأمنية التي يتحملها البلَدان نتيجة تسلل الإرهابيين والأسلحة من ليبيا إلى الجزائر وتونس، كما حدث في منطقة وادي سوف جنوب الجزائر وبن قردان جنوب تونس على الحدود مع ليبيا.

وفي كلمتها التي ألقتها خلال هذه الدورة جددت امبركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الخميس بالعاصمة التونسية، التذكير بوقوف المغرب ، ملكا وحكومة وشعبا، إلى جانب الشعب الليبي الشقيق في تحقيق طموحاته، وتأكيد المملكة على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية لبلاده، دعت المجتمع الدولي إلى دعم ومواكبة حكومة الوفاق الوطني حتى ” تتمكن من تجاوز الفترة الدقيقة” التي تمر منها ليبيا.

وفي هذا الإطار استعرضت مساهمة المغرب في إيجاد تسوية سياسية للصراع في ليبيا وأوجه المساعدة التي قدمها لإنجاح جولات الحوار الوطني التي احتضنتها الصخيرات السنة الماضية، والتي أثمرت التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي بالصخيرات يوم 17 دجنبر 2015، وكذا المشاورات بين لجنة الحوار الوطني، والتي مكنت من انبثاق حكومة الوفاق الوطني التي “نتمنى أن تتمكن من الحصول على الثقة حتى تتفرغ لمهامها المصيرية، والمتمثلة أساسا في إرساء مؤسسات الدولة، والحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها وتجاوز الوضع الانساني الصعب الذي يعاني منه الشعب الليبي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى