الرئيسيةسياسة

حماقات الشامي و ابن حمزة سببها لا مسؤولية الدولة والحكومة

___1__825190398

الرباط اليوم: عادل أداسكو 

نشرت أحد المواقع الالكترونية تصريحات غريبة ومضحكة للسيد موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية يتهجم فيها على سميرة سطايل بسبب تصريحها الدي قالت فيه بأن المغرب ليس بلدا عربيا، كما تهجم بشكل سافر ويكاد يبلغ درجة الجنون على الأمازيغ بالمغرب معتبرا أنهم لا يمتلون شيئا، بل ومؤكدا على أن عددهم عند دخول المستعمر لم يكن يتعدى 5000 كانوا مستوطنون بالجبال، ولأن هده التصريحات الخرقاء تدل على مستوى الانحطاط الفكري والمعرفي الدي وصل إليه بعض دعاة العربية، فإننا نتمنى لهم الشفاء من الاضطرابات النفسية التي أصيبوا بها بسبب التطورات الأخيرة التي لم يستطيعوا استيعابها، مع العلم أن السيدة الصحفية لم تصرح إلا بما ينص عليه دستور البلاد الدي يقر بمختلف مكونات الهوية الوطنية، ويسقط عبارة المغرب العربي التي كانت موجودة في الدستور السابق واستبدلها بعبارة المغرب الكبير والاتحاد المغاربي، وهو ما يعني أن الدستور المغربي يرفض صفة العروبة باعتبارها اختزالية للهوية واحتراما للمكونات الأخرى وعلى رأسها المكون الأمازيغي الدي هو المكون الأصلي الأول.
وبهده المناسبة نعتبر تصريح موسى الشامي خارج الدستور والقانون، ونعتبره داعية للفتنة بعد أن أقر الدستور التوافق الوطني حول الهوية وحول ترسيم اللغة الأمازيغية بجانب اللغة العربية باعتبارها لغة للدولة والمؤسسات، وفي هدا الإطار نربط هدا التصريح الغريب بتصريح سابق لمصطفى ابن حمزة الدي يشغل منصب رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة والذي يعمل سياسيا في إطار حركة التوحيد والإصلاح التابعة لحزب العدالة والتنمية المشارك في الحكومة، والدي يعتبر فيه اللغة الأمازيغية لغة الشيخات و(الجوطية)…

إننا نعتبر هده التصريحات خطيرة تهدف إلى إثارة الكراهية ضد الأمازيغ ولغتهم الأصلية، وضد أهل الاختصاص الأدباء والفنانين والنشطاء، حيث من غير المنطقي أن نقبل أن يتجرأ دعاة القومية العربية والمتطرفين الدينيين بالاستهزاء بالأمازيغية، وأن يتحدثوا باحتقار وسخرية عن الشعر والفن الأمازيغي بسخرية، معتبرين الاشتغال باللغة الأمازيغية والاهتمام بتراثها وآدابها “تفاهات”، وأن تصل بهم الوقاحة في أن يقولوا “لا يصح الاهتمام بهده (اللهجات) وبت البرامج ب (الشلحة) في التلفزة لأنها مؤامرة أصلها الاستعمار الأجنبي و مضيعة للوقت وتهديد لوحدة البلاد وإثارة للفتنة مثل التي حدثت بين “الهوتو والتوتسي …”.
ما يعبر عليه هؤلاء العنصريون يتعارض مع ما أقرته الدولة المغربية وتوافق عليه المغاربة من ضرورة العناية والنهوض بكل مقومات هويتهم ولغاتهم وثقافتهم الوطنية بكل مكوناتها. وهو ما يعكس خطر القوميين العرب والمتطرفين الدينين على وحدة بلادنا، حيث في الوقت الذي نجح فيه المغاربة في دسترة الحقوق الثقافية واللغوية وسنّ سياسات تضع حدا للميز والعنصرية، تعود هده الوجوه المتطرفة لإذكاء النعرات وإثارة الكراهية.
إن من واجب الدولة ردع مثل هذه الخطابات التي تصدر عمن يحتكر المنابر الدينية ومراكز المؤسسات الوطنية، حيت يستعملها لتصفية حساباته الشخصية وتصريف نزاعاته السياسية الضيقة، وهي مناسبة ندعو من خلالها التنظيمات الأمازيغية إلى التعبئة ضدّ هذا النوع من الخطابات الاقصائية التي تهدف إلى جرّ بلادنا إلى جحيم التناحر العرقي، لنستخلص بأن التيار الفاشي ستي المعارض للديمقراطية والمعادي للتعددية والتنوع الثقافي واللغوي قد أصيب بموجة جنون جعلت أتباعه من التيار العروبي والإسلامي يصدرون تصريحات منافية للعقل والمنطق، وفي انتظار أن يتلقوا العلاج المطلوب نحمل مسؤولية هده التجاوزات والحماقات للدولة المغربية وللحكومة التي لا تتعامل بجدّية مع ملف الأمازيغية، مما سمح بارتكاب مثل هذه الأحداث وإثارة الفتن والصراعات، واتخاذ تلك المواقف المعادية للهوية الوطنية وللغة الأصلية للشعب المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى