RABATTODAYالرئيسيةتمارة اليوم

حقائق خطيرة ومثيرة في ملف التزوير بمحكمة تمارة

tribunalmaroc_690382815

الرباط اليوم: عبد الحليم العريبي
بعد مراحل من الأبحاث التمهيدية التي أجراها الوكيل العام للملك بالرباط، في ملف ما عرف بقضية التزوير التي هزت محكمة تمارة، بعد تقديم شكاية في الموضوع،

والتي فتح فيها تحقيق قضائي بخصوص الأرض المسماة «أمية الكيحل» الواقعة بمزارع أولاد بوطيب الدحاحنة بجماعة وقيادة المنزه بدائرة عين عودة، حفظت النيابة العامة، أخيرا، الملف وأبعدت الشبهات عن قاضي التوثيق لدى قسم قضاء الأسرة بالمدينة، حينما اتضح أن ما وقع عليه القاضي صحيح، من خلال الوثائق التي بحوزة المالكين الأصليين.
وقالت مصادر مطلعة إن ممثل النيابة العامة لدى استئنافية الرباط، أبان عن يقظة عالية، بعدما اطلع شهورا على الوثائق التي أدلى بها المشتكى بهم الحائزون للقطعة الأرضية وهي وثائق سليمة، والتي أثبتت أيضا أن المساحة التي يتصرف فيها المشتبه فيهم صحيحة، ما فند ادعاأت المشتكين في موضوع شكايتهم، وإخفائهم حقائق موثقة لبيع مورثهم ما بقي على ملكه منذ 1960.
واستنادا إلى المصادر ذاتها اطلعت النيابة العامة على أحكام قضائية صادرة ضد المشتكين حول العقار ذاته، إذ قضت المحكمة الابتدائية في 2006 في حكم ابتدائي ونهائي من خلال تعليل الحكم غير المستأنف، أن مورثهم باع كافة نصيبه في العقار، وتضمن التعليل أن المشتكين لم يعد لهم أي حق يمكنهم من خلاله المطالبة بحقوق عينية على العقار.
وفي سياق متصل اطلع الوكيل العام للملك على حيثيات حكم قضائي ثان صدر في 24 فبراير 2016، وأوضح تعليل القاضي المقرر في الحكم أنه من «المستحيل» أن ينتقل الملك إلى الورثة المشتكين في العقار نفسه المتعلق بـ»أمية الكيحل».
وأبانت الأبحاث التي أجرتها النيابة العامة أن المشتكين لا صفة لهم للقيام بشكايات بسبب عدم إمكانيتهم من تحديد العقار، لأنهم لا يتوفرون على وثائق الحيازة، والذي كان وراء إلغاء مطلب التحفيظ الذي تقدموا به لدى محافظ الأملاك العقارية بتمارة في 1995، بعدما جرى فتحه بناء على وثائق غير سليمة، وأيدت المحكمة أن إلغاء المطلب كان قانونيا. وأضافت المصادر نفسها أنه استنادا إلى البيانات المدلى بها والاستماع إلى العدلين المشتبه فيهما، قررت النيابة العامة حفظ الملف ضد المشتكى بهم بعد دراسة القضية، من خلال الاعتماد على صحة الوثائق التي وضعت بمكتب قاضي التوثيق، وأنه لا يشبوها أي تزوير.
وفي سياق متصل، حولت واقعة الاتهامات الموجهة إلى المشتكى بهم إلى ضحايا، بعدما تقدموا إلى النيابة العامة فور حفظ الملف بشكاية ضد المشتكين السابقين، واتهموهم بالاستيلاء على البقع الأرضية باستعمال النفوذ وبطرق تدليسية والتمويه على العدالة، إلى جانب الاعتماد على أشخاص لهم نفوذ مالي ووسطاء مختصين في العقار، يبحثون عن أشخاصا مسنين ولهم وثائق طالها التقادم، من أجل وضع شكايات كيدية وتعرضات تعسفية من أجل الابتزاز والتدليس، والإكثار من الشكايات لدى نواب وكيل الملك من أجل التمويه على المحققين وتحريك المتابعة والاستيلاء على أملاك الغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى