سياسة

حزب “بنكيران” يطلق النار على بوريطة

الرباط اليوم

عبر حزب العدالة والتنمية، عن أسفه “العميق للغة التراجعية لبلاغ وزارة الخارجية الذي خلا، على غير العادة، من أية إشارة إلى إدانة واستنكار العدوان الاسرائيلي ومن الإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والترحم على شهدائه، بل وخلا أيضا من أية إدانة لاقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى المبارك”.

جاء ذلك، في بلاغ أصدرته لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية، على إثر صدور بلاغ وزارة الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج، حول التطورات الأخيرة المتعلقة بالعدوان الغاشم والحرب الإجرامية التي تقودها قوات الاحتلال على قطاع غزة.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية المغربية، إن المملكة المغربية تتابع بقلق بالغ ما تشهده الأوضاع في قطاع غزة من تدهور كبير، نتيجة عودة أعمال العنف والاقتتال وما خلفته من ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات.

وأضافت الخارجية في بيان لها أصدرته مساء أمس السبت، أن المملكة المغربية التي يرأس عاهلها الملك محمد السادس، لجنة القدس، تدعو إلى تجنب مزيد من التصعيد، مطالبة بستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة وتجنيب المنطقة مزيدا من الاحتقان والتوتر الذي يقوض فرص السلام.

وجددت المملكة المغربية مواقفها الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الحل المستدام للصراع بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام.

وذكر البلاغ، الذي توصل “مدار21” بنسخة منه، أنه “بتوجيه من الأمين العام للحزب، عبد الاله ابن كيران، عقدت لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية لقاء استثنائيا لتدارس التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، وكذا بلاغ وزارة الخارجية المذكور”.

وعبرت اللجنة الحزبية، عن استغرابها الكبير “لكون البلاغ المذكور ساوى بين المحتل والمعتدي الإسرائيلي والضحية الفلسطيني”، وهو يصف ما تتعرض له غزة ب “الاقتتال والعنف”، مسجلة في المقابل أن الحقيقة أن “الأمر يتعلق بالقتل والتقتيل الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، والذي بلغت حصيلته لحد الساعة أكثر من 30 شهيدا فلسطينيا، من بينهم 6 أطفال و 4 نساء، بالإضافة إلى مئات المصابين.”

وتابع المصدر ذاته، هو ما يعني الهروب من إدانة المعتدي، “وهو موقف غريب لا يشرف بلدنا، في الوقت الذي عبرت فيه مجموعة من الدول العربية والإسلامية الشقيقة عن مواقف واضحة في تحميل المسؤولية للاحتلال الإسرائيلي وإدانة عدوانه الإجرامي”

وأشار العدالة والتنمية، إلى أن الهدف العام من تأسيس لجنة القدس، التي تشكلت بقرار من منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد بفاس سنة 1975، كان هو حماية القدس من المخططات والمؤامرات الصهيونية لتهويد القدس، مشددا على أنه “لا يمكن لبلدنا الذي يرأس لجنة القدس في شخص الملك محمد السادس، إلا أن يكون سباقا للدفاع عن القدس الشريف وعن الأقصى المبارك.”

ونبه البيجدي، إلى خطورة الانزلاق في هذا المنحى الذي عبرت عنه لغة بلاغ وزارة الخارجية، و”الذي لا يليق ببلادنا ومواقفها المشرفة، ولا ينسجم مع مواقف الشعب المغربي الراسخة في دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني الشقيق”، معتبرا أن التطبيع، “الذي ما فتئ الحزب يعبر عن رفضه له، لا يمكن أن يبرر السكوت عن إدانة العدوان الصهيوني الإجرامي وعدم الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في محنته المستمرة، حيث يتزايد عدد شهدائه وجرحاه جراء هذا الهجوم الغاشم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى