RABATTODAYالرئيسيةالرباط اليوم

حزب “بنكيران” يسيس ملف عمدة الرباط للضغط على القضاء

1422275178

الرباط اليوم: متابعة
هل هي الصدفة، أم أن عباءة الطهرانية التي يحاول بعض قيادات العدالة والتنمية ارتداءها، قد تمزقت وتناثرت إكسسواراتها التي يبدل بعضهم الغالي والنفيس من أجل التجمل بها في اللقاءات العامة وأمام كاميرات وسائل الإعلام؟
مناسبة هذا الكلام ما تداولته العديد من وسائل الإعلام بخصوص ما يعرف بـ “العمدة الصديقي وتعويضات ريضال”، وهو ما يعيد إلى الاذهان قضية القيادي في العدالة والتنمية ورجل الأعمال بلكورة عمدة مكناس، الذي تمت إقالته من رئاسة المجلس الجماعي بعد تبوث تورطه في اختلالات كثيرة تضمنها تقرير قضاة المجلس الأعلى للقضاء، وقضية جامع المعتصم، رئيس مقاطعة سلا التي مازالت مفتوحة حيث يتابع في حالة سراح.
اليوم تطفو على السطح قضية عمدة الرباط محمد الصديقي (حزب المصباح)، رئيس مجلس مدينة الرباط، والذي من المنتظر أن يمثل اليوم الاثنين 25 أبريل 2016، حسب يومية “الأخبار”، أمام عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، المكلفة بالتحقيق في الجرائم المالية، بأمر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، بناء على شكاية متعلقة بطريقة مغادرته “ريضال” والتعويضات التي تلقاها من الشركة.
ومن المنتظر أن يستفسر محققو الفرقة المكلفة بجرائم الأموال الصديقي عن قانونية مغادرته شركة ريضال، ومدى صحة الوثائق التي أدلى بها خاصة الملف الطبي من أجل الاستفادة من المغادرة، واستفادته من سكن وظيفي تابع للشركة والعديد من الاتهامات الأخرى التي سيحاول عناصر الفرقة الأمنية كشف خيوطها.
الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، حاولت استباق مجريات التحقيق وبعث رسائل قوية لمن يهمه الأمر، من خلال الندوة الصحفية التي عقدتها الكتابة الجهوية صباح أمس الأحد، حيث أكد خلالها محمد الزويتن الكاتب الجهوي للحزب، عن استغرابه للتوقيت الذي تم من خلاله تحريك ملف رئيس جماعة الرباط محمد الصديقي، مؤكدا أن الملف “سياسي بامتياز”، وأنه خرج عن نطاق العمل السياسي الشريف الذي يؤمن بالتدافع بين الأغلبية والمعارضة من أجل المصلحة العامة إلى العمل السياسي التحكمي الرخيص والبخس”.
وكشف الزويتن على أن الكتابة الجهوية ستعمل على تتبع التفاصيل الدقيقة والتطورات المرتبطة بهذا الملف، واتخاذ القرارات السياسية المناسبة.. مشددا على أن ما جرى مع الصديقي جاء في سياق “الاستهداف السياسي والتحكم الرخيص والمستمر والتشويش على تسيير حزب العدالة والتنمية لمجموعة من المدن ومن بينها الرباط”. معتبرا في نفس الوقت على أن قضية الصديقي هي “استهداف حقيقي للنموذج المغربي المتفرد في المنطقة، إنها محاولة وأد التجربة الديمقراطية المغربية والإجماع الوطني الحاصل حول ضرورة الانتقال الديمقراطي”.
مراقبون اعتبروا تبني ودفاع حزب المصباح على عمدة الرباط الصديقي، محاولة للضغط على القضاء عبر الادعاء أن الملف سياسي “تحركه تماسيح” أو “البام”، والحال أن الملف -في نظر هؤلاء- يندرج في سياق التلاعب بالمال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى