خارج الحدود

حرائق الأمازون تأخذ بعدا سياسيا وتطفو على طاولة كبار العالم “G7”

الرباط اليوم

يتابع علماء وخبراء البيئة بحسرة اندلاع الحرائق بشكل متجدد، منذ أكثر من أسبوع على مساحات شاسعة من غابات الأمازون التي تعتبر رئة العالم، وإحدى أعمدة التوازن الإيكولوجي لكوكب الأرض.

فحسب المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء، شبت حرائق جديدة في غابات الأمازون المطيرة، بلغ عددها 2500 حريق خلال اليومين الماضيين فقط، وهذا مبعث الخوف الذي ينبغي أن ينتاب الحكومات والرأي العام الدولي، بسبب التداعيات الخطيرة التي ستزيد من حدة التغيرات المناخية. 

ومنذ بداية السنة الجارية، تعرضت هذه الغابات المعروفة بأنها “رئة الأرض” لأكثر من 75 ألف حريق، وهو رقم قياسي وغير مسبوق في التاريخ. ما يعني أن هذه الحرائق لا يمكن أن تندلع بهذه الحدة وبشكل مستمر، إن لم تكن بفعل فاعلين.

ولا يستبعد محللون فرضية تورط لوبيات اقتصادية موالية للرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، المعروف بتشدده اليميني، وتبنيه لسياسات الليبرالية المتوحشة، في إشعال حرائق غابات الأمازون من أجل توسيع الأراضي الزراعية، وتوفير الأوعية العقارية لمشاريع استثمارية ولوجستيكية.

ولعل هذا ما فطن إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حين حذر من أن الحرائق التي تستعر في غابات الأمازون المطيرة تمثل حالة طوارئ دولية. أكثر من ذلك فقد غرد على “تويتر”، مقترحا مناقشة هذه القضية خلال قمة مجموعة الدول السبع (G7)  التي تنطلق غدا السبت بفرنسا.

رد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو على تصريحات ماكرون، لم يتأخر كثيرا، حيث اتهمه بالعمل بعقلية استعمارية وبتحويل قضية الأمازون إلى أداة لتحقيق مكاسب.

وفي السياق ذاته، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الجمعة، إن بريطانيا تشعر بقلق شديد بشأن حرائق غابات الأمازون، وإن جونسون سيستغل قمة مجموعة السبع للدعوة من أجل تجديد التركيز على حماية الطبيعة.

وقالت متحدثة باسم مكتب جونسون، “يشعر رئيس الوزراء بالقلق الشديد من اتساع نطاق الحرائق في غابات الأمازون وتأثير هذه الخسارة المؤسفة لتلك الموائل النفيسة”.

كما اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وكذلك رئيس وزراء كندا جاستين ترودو أنه بات من الواجب التباحث بشأن الحرائق الواسعة خلال قمة “مجموعة السبع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى