مجتمع

حاملو الأوسمة الملكيةالمدانون: متى يوبخون أو تسحب منهم؟

الرباط اليوم: الايام24

على خلفية توالي قضايا كُبرى يكون الطرف الرئيس فيها موشحا بالوسام الملكي، رجّت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، خلال الأسبوع الجاري، بفيض من المنشورات، يتساءل أصحابها عن رمزية الأوسمة الملكية والمعايير التي ينبغي توفرها في المُوشحين بها، وكذا عن مدى استفادة حاملها من الحماية القانونية، ومتى يمكن سحبها منهم؟

جدل الاتهامات المتتالية المُوجهة إلى الحاصلين على الأوسمة الملكية، بات يُعاد كل حين وآخر، فبعد أن طفا على السطح بقوة خلال سنة 2020 مع القضية التي كانت كالنار على الهشيم، وعُرفت بملف “حمزة مون بيبي” حيث توبعت دنيا باطمة الحاصلة على وسامين ملكيين، الأول كان سنة 2015 والثاني خلال سنة 2018، وقبلها قضية سعد المجرد، عاد النقاش من جديد، مع قضية حسن التازي، الذي يعد من أشهر أخصائي التجميل والتقويم في المغرب، الشيء الذي أفاض الكأس، بعد أن وُجهت إليه اتهامات بـ”الاتجار في البشر” خلال الأسبوع الجاري.

وللإجابة على عدد من الأسئلة القانونية العالقة، يقول نوفل البعمري، محام بهيئة تطوان، إن “الأوسمة الملكية كانت تقدم للشخصيات والأسماء التي برزت في مجالات وقطاعات متعددة منها البحث العلمي، الفن والرياضة، ممن يساهمون في إبراز اسم المغرب ورفع رايته، غير أنه مع تورط بعض الأسماء ممن حصلت على الوسام الملكي، في جرائم قضايا الحق العام أصبح الرأي العام يطرح سؤال سحب الوسام الملكي من أصحابها، لما يمثله من قيمة معنوية كبيرة لدى المغاربة”.

ويوضح البعمري، في حديثه للأيام 24، أنه “بالعودة للظهير الشريف رقم 218.00.1 الصادر سنة 2005 المتعلق بالأوسمة الملكية، فإنه نظم عملية سحب الوسام الملكي إذ أعطى لرئيس ديوان الأوسمة إمكانية إصدار عقوبات لمن حكم عليه بعقوبات جنحية أو جنائية، وارتكب ما يخل بالشرف، وهي عقوبات تتوزع بين “التوبيخ والتوقيف والحذف” حسب المادة 83 منه، وذلك بعد موافقة مجلس الأوسمة، فيبلغ القرار لمن اتخذ القرار في حقه وإلى السلطات، فيتم السحب من سجلات ديوان الأوسمة،ب التالي سحبها نهائيا ممن سبق أن حصل على الوسام”.

ويؤكد المحامي نفسه، أن “عملية سحب الوسام منظمة بالقانون ولها مسطرتها التي يجب أن تُتخذ، كما أن هناك تدرج في العقوبة على نوع الجرم المرتكب في حق من تلقى الجزاء بسبب ارتكابه لفعل جرمي يمس بالشرف”.

جدير بالذكر، أنه بحسب ما نص عليه الظهير الشريف المتعلق بالأوسمة الملكية، رقم 1.00.218 الصادر في 2 ربيع الأول 1421 (5 يونيو 2000) فإن هذه الأوسمة التي تُعد كاعتراف بمجهودات الحاصل عليه وكتشريف له وليست له أي علاقة بأجرة شهرية كما هو شائع بين الأغلبية؛ يبلغ عددها 10، من بينها الوسام المحمدي، ووسام العرش، ووسام الولاء، والوسام العسكري، تُسلم إلى الأفراد الذين وقع تعيينهم أو ترقيتهم، في أوسمة المملكة براءات تحمل الطابع الملكي الشريف، بعد تسجيلها في ديوان الأوسمة، واستخلاص الأداءات المرتبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى