سياسة

بوصوف: مغاربة العالم يحبون وطنهم

الرباط اليوم

قال عبد الله بوصوف، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إن هذا الأخير وباعتباره مؤسسة استشارية واستشرافية تعني بقضايا مغاربة العالم، فقد انخرط منذ تأسيسه في تتبع ورصد كل الإشكالات الكبرى التي تعترض هذه الفئة في بلدان الإقامة، أو تلك التي تطرح خلال مناسبات مختلفة.

وأوضح الأمين العام لمجلس الجالية، في مقابلة تلفزيونية بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، أن عمل المؤسسة المذكورة يتم وفق مقاربة تشاركية مفتوحة أمام جميع المقيمين خارج أرض الوطن، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أو جمعيات مجتمع مدني، وذلك بهدف التعاون على تقديم اقتراحات تمكن من صياغة حلول عقلانية تنهي الاشكالات التي تطرح بين الفينة والأخرى.

وقد عمل المجلس منذ تأسيسه على الإحاطة بمسألة المشاركة السياسية لأفراد الجالية من كافة جوانبها، حيث قدم حسب أمينه العام عبد الله بوصوف “خلاصات عمله في مؤلف منشور منذ سنة 2012”.

 

ويتضمن المؤلف، مجموعة من التجارب الدولية المقارنة، وذلك للإسهام في الدفع نحو تفعيل المشاركة السياسية لمغاربة العالم عبر عدة مداخل، سواء في الغرفة الثانية أو من خلال المؤسسات المتعلقة بالحكامة.

وفي هذا الإطار، سجل المسؤول نفسه، أن نفس الأمر يمكن تسجيله فيما يتعلق بمساهمة الكفاأت المغربية في التنمية الوطنية، إذ إن طريقة اشتغال المجلس بشكل عام تصب في مجرى تعبئة الكفاأت من مغاربة العالم، وذلك عن طريق عقد لقاأت في هذا الجانب، على أمل توسيع النقاش ليشمل كل قطاع على حدة.

ومن بين هذه المبادرات، تنظيم لقاء موضوعاتي حول مساهمة الكفاأت الطبية في الخارج في ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم التغطية الصحية الذي يقوده الملك محمد السادس.

وبالرغم من هذه الجهود، فإن عمل المجلس يبقى ذا طابع استشاري فقط، الأمر الذي يقتضي ضرورة انخراط الحكومة عن طريق التفاعل الإيجابي مع مقترحات المؤسسة، وإن اقتضى الأمر تطويرها بهدف بلورتها في سياسات عمومية تستجيب للقضايا الراهنة التي لها علاقة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وبصم المجلس منذ تأسيسه على حصيلة هامة، تمثلت في ضمان حقوق الجالية والنهوض بأوضاعها في المغرب وخارجه، وهو ما تجلى خلال فترة الجائحة التي أغلقت جميع بلدان العالم حدودها، حيث اختار المجلس حسب عبد الله بوصوف الاستمرار في التفاعل مع مغاربة العالم عبر مختلف الوسائل التكنولوجية ليكون على تواصل دائم معهم.

وخصص مجلس الجالية أيضا، منصة إلكترونية لمواصلة النقاش حول مختلف القضايا المطروحة، كما عمل على ضمان ارتباطهم الثقافي والوجداني بوطنهم الأم.

وأوضح بوصوف “قمنا بإيصال مجموعة من مطالب الجالية إلى القطاعات المعنية، وكان التجاوب إيجابيا على العموم، أخذا بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر منها العالم”.

وقد فاجأت الجالية المغربية بالخارج التوقعات المالية لجميع المؤسسات النقدية الدولية، حيث حققت خلال فترة الجائحة ولا تزال أرقاما قياسية في التحويلات المالية إلى المغرب، بالإضافة إلى مساهمتها في المجهود الوطني لمكافحة الجائحة، وبالتالي يرى بوصوف، أن مغاربة العالم يقدمون رسالة مفادها أنهم يبادلون وطنهم الأم نفس الحب والتضحيات ومستعدون لتلبية ندائه متى كان في حاجة إليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى