سياسة

الملفات الأربعة الكبرى التي تنتظر حكومة عزيز أخنوش

الرباط اليوم

أوراش كبيرة تنتظر تفعيلها مع الدخول السياسي والاجتماعي والاقتصادي المقبل، كانت موضوع عدد من الخطب الملكية خاصة خطاب عيد العرش الأخير الذي تعتبره الطبقة السياسية والرأي العام الوطني بمثابة خارطة طريق يتم من خلالها وضع العناوين الكبرى للأوراش الهامة التي تكون مؤسسات الدولة مطالبة بتفعيلها والتفاعل معها.

 

حدد خطاب العرش ليوم 30 يوليوز الماضي بعضا من هذه الأوراش خاصة تلك المتعلقة بالحماية الاجتماعية والأمن الصحي وجلب الاستثمارات، حيث كان الخطاب واضحا في هذا الإطار عندما دعا صراحة إلى مراجعة مدونة الأسرة بعد مرور 18 عاما على دخولها إلى حيز التنفيذ لكن في إطار الضوابط الشرعية، وهو الموضوع الذي أفرد له الخطاب أكثر من الثلث في حيزه الزمني، قبل أن يتم المرور إلى باقي الأوراش والتي قال عنها جلالة الملك: «… بدأنا في تنزيل المشروع الكبير لتعميم الحماية الاجتماعية، وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية. وأطلقنا مجموعة من المشاريع، الهادفة لتحقيق السيادة الصحية، وضمان أمن وسلامة المواطنين»، ليضيف في ذات الخطاب: «بفضل تضافر جهود الدولة والقطاعين العام والخاص، تمكن الاقتصاد الوطني من الصمود، في وجه الأزمات والتقلبات، وحقق نتائج إيجابية، في مختلف القطاعات الإنتاجية. لكن مرحلة الانتعاش، لم تدم طويلا، بسبب الظروف العالمية الحالية… ورغم التقلبات التي يعرفها الوضع الدولي، علينا أن نبقى متفائلين، ونركز على نقط قوتنا. ولا بد أن نعمل على الاستفادة من الفرص والآفاق، التي تفتحها هذه التحولات، لاسيما في مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني. وهنا، ندعو الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، للعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها».

 

الملفات الكبرى

 

إن الدخول السياسي الجديد أصبح في ظل كل هذه التوجيهات، ومن خلال الأوراش التي ظلت مفتوحة تتجلى أساسا في أربعة عناوين كبرى هي: القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية، والميثاق الجديد للاستثمار، وتفعيل القانون الخاص بصندوق محمد السادس للاستثمار، والحماية الاجتماعية وما يرتبط بها من ضرورة مواصلة العمل على تنفيذ مخرجات اتفاق 30 أبريل بين الحكومة والنقابات من خلال إخراج المراسيم التنفيذية لعدد من النقط الواردة فيه ونشرها في الجريدة الرسمية، خاصة وأنها تعد بمثابة الركيزة الأساسية التي يمكنها أن تساعد الحكومة على تفعيل مفهوم «الدولة الاجتماعية» الذي حملته شعارا لها منذ تنصيبها قبل عام وتريد عكسه من خلال تحقيق الرفاه الاجتماعي الذي لا يزال مجرد حبر على ورق، في ظل الظرفية العالمية التي أدت إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تداعيات الأزمة الدولية التي أربكت حسابات الحكومة خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

 

الأغلبية ترسم خارطة طريقها

 

حددت الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب جدول أعمالها للدخول السياسي المقبل الذي ينطلق عمليا بعد خطاب افتتاح السنة الثانية من الولاية التشريعية الحالية للبرلمان، والمرتقب بتاريخ 14 أكتوبر المقبل الذي يوافق الجمعة الثانية من هذا الشهر حيث سيلقي جلالة الملك خطابا أمام ممثلي الأمة.

 

جدول الأعمال عكسته الأغلبية من خلال اجتماعها الذي عقدته قبل أسبوع (الأربعاء 7 شتنبر) برئاسة محمد غياث رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، والذي قالت فيه إنها تطرقت إلى مستجدات الساحة السياسية، ورهانات العمل التشريعي والرقابي وتقييم السياسات العمومية، حيث أكد الجميع على ضرورة الإسراع بإنجاز تقارير مجموعات العمل الموضوعاتية والمهام الاستطلاعية المؤقتة الجارية، وإخراجها إلى حيز الوجود، علاوة على أهمية إعمال جميع الآليات الرقابية الأخرى خلال الدخول البرلماني المقبل من أجل مناقشة جل القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، حسب البلاغ الذي أصدرته للرأي العام، والذي قالت فيه أيضا أنها قررت إيلاء العناية لعدد من مشاريع ومقترحات القوانين التي تعتقد أنها ستاهم في تعزيز مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، والذي تقرر تنظيم لقاء دراسي بشأنه لإحاطته بكافة ضمانات النجاح والتنزيل الأمثل، خدمة للاقتصاد الوطني الذي هو في حاجة ماسة إلى دفعة قوية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية جراء مخلفات وتداعيات جائحة كوفيد-19، وكذا الحرب الروسية الأوكرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى