RABATTODAYالرئيسيةالرباط اليوم

العصير السحري يروي العطاشى لزوار العاصمة الرباط

_77711_aa3

الرباط اليوم: فيصل عبد الحسن
أطلق على عصير قصب السكر في المشرق، ودول الخليج اسم “العصير السحري” لما له من فوائد علاجية وغذائية متنوعة.
وما إن تقودك قدماك إلى المدينة العتيقة بالرباط، وتتوغل في أزقة السويقة الضيقة كالملاح، والكزى، والقناصلة، وسوق السباط، حتى تجد نفسك وسط أسواق مزدحمة بالسلع والتجار.

وستجد أيضا مظهرا جديدا في هذه الأسواق الشعبية: آلة جديدة خضراء، وإلى جانبها حزمة قصب السكر، وسلة ليمون مقطع إلى شرائح.

الآلة التي سميت بمعصرة “العصير السحري” ظهرت في المغرب بمدينة مراكش أول مرة في العام 2007 بشكل خجول، وقد تم استيرادها من مصر، فمصر والأردن والبرازيل وكوبا وأفغانستان من الدول التي عرفت شعوبها هذا العصير.

وقبل سنتين ظهرت واحدة من هذه المكائن في مدينة الرباط بالسويقة، في بداية زنقة الكزى، ثم انتشر استعمالها، وكثر زبائنها من هواة تناول هذا العصير ذي المواصفات العلاجية والغذائية المتنوعة. وبداية الربيع الحالي انتشرت هذه الآلة في مدينة الرباط، فوصل عددها في السويقة وحدها إلى أكثر من عشر آلات.

ويشير المؤرخ المغربي عبدالحق المريني إلى بداية زراعة قصب السكر بالمغرب، فيقول إنه “يعود إلى الفتح الإسلامي، إذ نقل العرب المسلمون زراعته إلى الكثير من الدول العربية المفتوحة. وانتشرت زراعته في المغرب العربي بداية القرن التاسع الميلادي، وانتقل منه إلى الأندلس وصقلية”. ويضيف المريني “وذكر فوائد عصيره المؤرخون الأولون كابن خلدون وأبن حوقل وأبي حنيفة الدينوري، وغيرهم في كتاباتهم للوصفات الطبية، لمعالجة الأمراض المختلفة في عصورهم. وانتشرت زراعته في المغرب في مناطق مختلفة من بينها أقليم سوس في الجنوب، والأطلس الصغير حتى وادي درعة، تارودانت، وسلا، وفي الشمال طنجة والصويرة ووادي نفيس.

الشاب أيوب المنصوري (30 عاما)، صاحب معصرة بالسويقة، أكد أنه لم يكن يتصور أنه سيعمل على إحدى هذه الآلات، فقد كان يبحث عن مشروع يديره، وقرأ ما كتبه أطباء التغذية عن فوائد عصير قصب السكر مصادفة، مما شجعه على البحث عن طريقة عملية للحصول على آلة لإنتاج عصير قصب السكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى