الرباط اليوم

الرباط.. “نيني” يا مجالس العاصمة

الرباط اليوم: الأسوع الصحافي

تظاهرات عالمية في طريقها إلى العاصمة بينما مجالسنا التي لا تجتمع إلا ساعات كل ثلاثة أشهر، لم تفتح النقاش بعد لإنجاح هذه التظاهرات العالمية، وبعضها انطلقت بالفعل في المجال السياحي..

“نيني” يا مجالس العاصمة السياسية والدبلوماسية والثقافية، وكان عليك دعوة الأعضاء إلى الاجتماع في دورة استثنائية، لترتيب الاستعدادات اللازمة من جهة، ولتحسيس الساكنة بأهمية اختيار مدينتهم لاحتضان أنشطة دولية.

“نيني” يا مجالس العاصمة ما دام القانون الجماعي في مادته 111، خفف عليك ثقل اختصاصات ذات مسؤوليات جسيمة، قد تشكل نصف الصلاحيات الموكولة لباقي المجالس المغربية، دون أن “يخفف” من تعويضات وامتيازات أعضائك، وكنا نأمل أن تبرهن على أحقية هؤلاء الأعضاء لأجورهم كاملة غير منقوصة لو عوضوا إعفاءهم من تدبير مرافق جد صعبة التسيير، بالانكباب على كل المشاكل وما أكثرها، التي تتخبط فيها كل المجالس، من بينها الديون المستحقة لميزانية الجماعة، وتأهيل القسم المكلف بالعلاقات الخارجية، للاضطلاع بمهام الدبلوماسية الشعبية على أحسن وجه، بتزويده بخارطة طريق من منظور المنتخبين المنتمين لهيئات سياسية.

تتمة المقال بعد الإعلان
و”نيني” يا مجالس وأنت مقبلة على طرح مشاكل الرباط واقتراح الحلول في بداية الأسبوع المقبل، خلال دورة فبراير، المبرمجة إجباريا ليتداول مجلس الجماعة في توصيات وملتمسات واقتراحات باقي المجالس، لاتخاذ ما يلزم إما بقرارات أو بإحالتها للتنفيذ على أجهزة موازية.

وسيجتمع هذا المجلس بجدول أعمال وكأنه لمدينة عادية وليس لعاصمة عظيمة ستستقبل لأول مرة لقاءات عالمية، وأسندت لها هذه السنة الريادة السياحية كأحسن وأفضل وجهة في إفريقيا، ومرة أخرى ومع البرد القارس، غاصت مجالسها في أرائك الراحة مستفيدة من التدفئة الاصطناعية على نفقة الرباطيين، فلا إشارة أو مذكرة مسجلتان في جدول أعمال الدورة المقبلة، تتناولان عرضا ليس للإخبار، ولكن للمناقشة أو اهتمام المنتخبين بالقضايا الكبرى، وهي كثيرة، مثل فتح علاقات متنوعة مع عواصم دول الساحل الإفريقي وبجانبنا وجارتنا العاصمة نواكشوط، ولنا معها معاهدة تآخي منذ سنة 1988.

و”نيني” يا مجالس واكتفي بتصريف الأعمال كما ورثتيها عن سابقاتك، أما العاصمة العظيمة، فلم تعد في حاجة إليك، بل في حاجة إلى أموال الرباطيين التي تهدر في هذا التصريف المتجاوز والممكن التخلي عنه بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. “نيني” ولكن لا تجعلي أموالنا وسادة لراحتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى