سياسة

“البيجيدي” يُطالب الحكومة بمهمة استطلاعية بالمستشفيات

الرباط اليوم: محمد امساولوي

لا يزال النقاش المفتوح الذي أثاره انتحار طبيب داخلي مقيم بمصلحة جراحة المسالك البولية بالمستشفى الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء، مُستمرا، الشيء الذي دعا المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تُطالب بتنظيم مهمة استطلاعية مؤقتة، من أجل الوقوف على ظرفية سير العمل بالمؤسسات الاستشفائية الجامعية، ووضعية الأطباء الداخليين والمقيمين بها.

وجاء في مراسلة وجهها عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لـ”البيجيدي”، إلى رئيس القطاعات الاجتماعية، بأن طلب المهمة الاستطلاعية، يأتي بعد واقعة انتحار أحد الأطباء الداخليين، مشيرا أن “واقعة الانتحار المؤسفة، أثارت نقاشا واسعا حول أوضاع الأطباء، خاصة المقيمين والداخليين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، أثناء اجتيازهم فترات تدريبهم وتكوينهم التطبيقي والتي تمر في بعض الأحيان في ظروف صعبة جراء الضغوط النفسية والابتزاز والاستغلال الذي يمارس عليهم من طرف بعض الرؤساء المباشرين، وكذا مجموعة من السلوكيات المنتشرة ببعض هذه المؤسسات والتي تؤثر سلبا على سمعتها، وعلى جودة الخدمات المقدمة بها”.

وأكّدت المجموعة، في ورقة حول المهمة الاستطلاعية التي طالبت بها، أن “المؤسسات الاستشفائية الجامعية، تلعب دورا محوريا في المنظومة الصحية الوطنية، سواء تعلق الأمر بالعلاجات أو التكوين الطبي والشبه الطبي، والتكوين المستمر والبحث العلمي، رغم الإكراهات المادية والبشرية”.

وفي السياق نفسه، أشادت المجموعة النيابية، بالأساتذة “الذين يؤدون رسالتهم تجاه مرضاهم وتلامذتهم بكل تفان وإخلاص” مردفة أن “مجموعة من السلوكيات المنتشرة ببعض المصالح التابعة لها تؤثر سلبا على سمعتها، وعلى جودة الخدمات المقدمة بها سواء على مستوى تكوين طلبة الطب والتمريض والأطباء الداخليين والمقيمين أو على مستوى التطبيب بشكل عام”.

إلى ذلك، اعتبرت المجموعة أن واقعة الانتحار الأخيرة لأحد الأطباء الداخليين، تحيل إلى مناقشة المنظومة القانونية للتكوين الطبي، التي أصبحت حسب الوثيقة المذكورة، “متجاوزة، فيما يخص تحديد علاقة الحقوق والواجبات لكل طرف بين المتدربين والمؤطرين، خاصة أثناء فترات التكوين والتدريب بالمؤسسات الاستشفائية، وهو ما يطرح العديد من التحديات أمام الطلبة الجدد والأطباء المتدربون باعتبارهم الحلقة الأضعف، حسب وصف الوثيقة ذاتها، مما يعرضهم لكل أشكال الابتزاز والاحتقار والتحرش من طرف بعض الرؤساء”.

وتجدر الإشارة، أنه عقب واقعة الانتحار، قامت مفتشية وزارة الصحة بجهة الدار البيضاء، بإجراء البحث والتحقيق، فيما رفعت تقرير حول الحادث؛ وذلك بالتزامن مع تصاعد دعوات مطالبة بفتح تحقيق قضائي لتحديد دوافع وضع حد لحياته؛ فيما قرّرت كل من اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب، خوض مجموعة من الـ”وقفات التأبينية للدكتور رشيد ياسين” في كل المراكز الاستشفائية الجامعية، مصحوبة بشكل احتجاجي آخر، ويتعلق الأمر بحمل عموم الطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين لشارات سوداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى