الرئيسيةسياسة

أساتذة الغد من الرباط: بنكيران تنتظره سنة سوداء.. والسبب الخميس الأسود

aecce66d-a52e-4cd9-b70d-082ed9bf15ad

الرباط اليوم
تصحيحا لبعض المغالطات التي مررتها الحكومة في شخص كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية، مسيرة الخميس 7 يناير 2016 بأن مشاحنات كانت نتيجة التدافع بين الأساتذة ورجال الأمن، وأن الأساتذة خرقوا القانون، عقدت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين ندوة صحافية بمدينة الرباط بعنوان: “قضية الأساتذة المتدربين قضية شعب”، للرد على هذه المغالطات، وأكدت في معرض حديثها أن مسيرات الأساتذة المتدربين اتسمت بالسلمية، وأن الحكومة هي من سعت إلى استعمال العنف عجزا منها على إيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
وأكد محمد بلحرش عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب أن بلاغ وزارة الداخلية كاذب، حيث أصدرت وزارة الداخلية السبت الماضي بلاغا تؤكد فيه أن الحالات التي تعرض لها الأساتذة المتدربون وقعت نتيجة التدافع بين الأساتذة المتدربين فيما بينهم، وأن الأساتذة ليست لديهم رخصة التجمهر في الشارع العام. وفنّد محمد بلحرش كل هذه الادعاءات الكاذبة، واعتبر وزارة الداخلية بالمغيّر للواقع الأستاذي من خلال الكذب وتحريف الحقيقة الواقعة في المراكز الجهوية يوم الخميس الأسود. وذلك راجع إلى خرقها للدستور المغربي الذي يسمح بالتجمهر السلمي، وأن مسيرة الأساتذة المتدربين كانت سلمية، مؤكدا محمد بلحرش أن السلطات المغربية خرقت القانون أولا بعدم إعطائها أي إشعار بأنها ستتدخل في حق الأساتذة المتدربين، وبدأت باستعمال “الهروات” منذ الوهلة حتى أنه لوحظ حسب نفس المتحدث أن بعض المخبرين كانوا يضربون الأساتذة المتدربين بالحجر من بعيد.
واسترسل، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب، محمد بلحرش متحدثا عن مجزرة الخميس الأسود بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المهني، وخصوصا بمركز انزكان، الذي عرف تدخلا عنيفا في حق الأساتذة المتدربين والأستاذات المتدربات من قبل رجال الأمن المغربي. إذ نتج عن هذا التدخل في مركز انزكان مائة (100) حالة متفاوتة الخطورة، بين إغماءات في صفوف الأستاذات، وكسور بين الأساتذة والأستاذات، وجروح غائرة على مستوى الرأس، وكسر مزدوج في الكتف للأستاذة المتدربة من مركز ورزازات “لمياء ازكيتي”، وكسر في القفص الصدري، وجروح خطيرة في الوجه، كل هذا تطلَّب منها إجراء عمليتين الأولى تجميلية والثانية لجبر الكسور المزدوجة. ناهيك عن حالة أخرى يمكن وصفها بالخطيرة جدا حيث أصيب الأستاذ المتدرب “الخمار” بكسر في العمود الفقري، وارتجاج على مستوى الدماغ ينتج عنه فقدان البصر بين الفينة والأخرى.
وأضاف شعيب بونقيشا، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب، أن ما دفع الأساتذة المتدربين للتحرك والنضال هو الغيرة على قطاع التعليم، وخطورة المرسومين المشؤومين على المدرسة المغربية العمومية، وأن مطالب الأساتذة المتدربين لن تنحرف عن المرسومين المشؤومين، وأن الأساتذة المتدربين صامدون رغم كل التهديدات التي تصدرها الحكومة المغربية في كل من شخص رئيس الحكومة ووزير الداخلية، كما أكد شعيب على التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب إطار مستقل عن أي جهة أخرى، وأنه ليست هناك أي جهة خفية تحركهم كما يزعم كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية، وان التنسيقية منفتحة على كل شرائح المجتمع المغربي.
وأوضح كمال متوكل، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب، من جهته أن القمع يتعرضون له يوميا في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المهني بشتى أنواعه وأشكاله. وأنه تم إحداث لجنة حقوقية لتحضير ملفات طبية لمقاضاة المسؤولين المباشرين في مجزرة الخميس الأسود في حق الأساتذة المتدربين.
وفي ختام الندوة قدم شعيب بونقيشا قراءة في البرنامج للنضالي للأسبوعين القادمين، الحامل في طياته مسيرات محلية وجهوية، وإضراب عن الطعام، واعتصام مفتوح أمام النيابات والأكاديميات، ومبيت ليلي في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المهني، مختتما هذا البرنامج بمسيرة وطنية تشارك مختلف شرائح المجتمع المدني من عائلات ونقابات وجمعيات حقوقية وحركات احتجاجية يومه الأحد 24 يناير 2016 بغية الدفاع عن المدرسة المغربية؛ لأن قضية الأساتذة المتدربين صارت قضية شعب برمته.

efa32f2b-d19a-485c-8dbd-2b58a99f40a6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى